107 باب البدع والضلالة وأن كل رياسة إلى النار
أروي عن العالم عليه السلام ، أنه قال : كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة الى النار 1 .
ونروي : أدنى الشرك أن يبتدع الرجل رأياً ، فيحب عليه ويبغض 2 .
ونروي : أنه كان في الزمان الأول رجل يطلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها ، فأتاه الشيطان عليه اللعنة فقال له : ألا أدلك على شئ يكثر دنياك ، ويعلو ذكرك به ؟ فقال نعم ، قال : تبتدع ديناً وتدعو الناس إليه ، ففعل فاستجاب له خلق كثير ، وأطاعوه ، وأصاب من الدنيا أمراً عظيماً ثم انه فكر يوماً فقال : ابتدعت ديناً ودعوت الناس إليه ، ما أدري ألي التوبة أم لا ، إلا أن أرد من دعوته عند فجعل يأتي أصحابه فيقول : أنا الذي دعوتكم إلى الباطل ، وإلى بدعة وكذب ، فجعلوا يقولون له : كذبت ، لا بل إلى الحق دعوتنا ، ونحن غير راجعين عما نحن عليه ، ولكنك شككت في دينك فرجعت عنه ، فلما رأى أن القوم قد تداخلهم الخذلة ، عمد إلى سلسلة وأوتد لها وتداً ثم جعلها في عنقه ، ثم قال : لا أحلها حتى يتوب الله عليّ وروي : أنه ثقب ترقوته وأدخلها فيها فأوحى الله تعالى إلى نبي ذلك الزمان : قل لفلان : لو دعوتني حتى تسقط أو صالك ما استجيب لك ، ولاغفرت لك ، حتى ترد الناس عما دعوت إليه 3 .
ونروي : من رد صاحب بدعة عن بدعته ، فهو سبيل من سبيل الله .
وأروي عن العالم عليه السلام : من دعا الناس إلى نفسه ، وفيهم من هو أعلم __________________________
1 الكافي 1 : 45 / 8 و 46 / 12 ، عقاب الأعمال : 307 / 2 .
2 عقاب الاعمال : 307 / 3 .
3 عقاب الاعمال : 306 / 1 ، علل الشرائع : 492 / 2 باختلاف يسير .




