خلال الخير حاز ، وتارك للمنكر بقلبه ولسانه ويده ، فذلك ميت الأحياء » ثم عاد إلى خطبته عليه السلام .
ونروي : أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : أخبرني ما أفضل الأعمال ؟ فقال : « الإيمان بالله » قال : ثم ماذا ؟ قال : « صلة الرحم » قال : ثم ماذا ؟ قال : « الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » ( قال الرجل : وأي الاعمال أبغض منها ؟ قال : « الشرك بالله » قال : ثم ماذا ؟ قال : « قطيعة الرحم » قال : ثم ماذا ؟ قال : « الأمر بالمنكر والنهي عن العروف » ) 1 .
ونروي أن صبيين توثبا على ديك ، فنتفاه فلم يدعا عليه ريشه ، وشيخ قائم يصلي لا يأمرهم ولا ينهاهم فأمر الله الأرض فابتلعته 2 .
وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال : إنما يؤمر بالمعروف ويُنهى عن المنكر : مؤمن فيستيقظ 3 ، أو جاهل فيتعلم ، أما صاحب سيف وسوط فلا 4 .
نروي : حسب المؤمن عيباً إذا رأى منكراً أن لا يعلم من قلبه أنه له كاره .
وأروي عن العالم عليه السلام : أن الله عز وجل قال : ويل للذين يجتلبون الدنيا بالدين ، وويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ، وويل للذين إذا المؤمن فيهم يسير بالعدل يعتدون وعليه يجترؤن ، ولا يهتدون ، لأتيحنّ لهم فتنة تترك 5 الحكيم فيهم حيراناً .
ونروي من أعظم الناس حسرة يوم القيامة ، من وصف عدلاً فخالفه إلى غيره 6 .
ونروي في قول الله تعالى : ( فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ) 7 قال : هم قوم وصفوا __________________________
1 الكافي 5 : 58 / 9 ، وما بين القوسين ليس في نسخة « ض » .
2 ورد باختلاف في ألفاظه ومفصلاً في امالي الطوسي 2 : 282 .
3 في نسخة « ض » : « فيتعظ » .
4 الكافي 5 : 60 / 2 ، الخصال : 35 / 9 .
5 في نسخة « ض » : ولا يهتدون ولا يتحالهم فتنة وينزل ، وفي « ش » : ولا يهتدون وينزل ، وما أثبتناه من البحار 100 : 82 / 83 .
6 الكافي 2 : 27 / 3 و 5 .
7 الشعراء 26 : 94 .




