مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْفِقْهُ الْمَنْسُوبُ لِلْإِمَامِ الرِّضَا - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 406

103 باب المعروف

أروي عن العالم عليه السلام أنه قال : أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة 1 ، لأن الله جل وعز يقول لهم : قد غفرت لكم ذنوبكم تفضلاً عليكم ، لأنكم كنتم أهل المعروف في الدنيا ، وبقيت حسناتكم فهبوها لمن تشاؤن ، فتكونوا بها أهل المعروف في الآخرة .

وقال : إن الله عباداً يفزع العباد إليهم في حوائجهم ، أولئك الآمنون ، كل معروف صدقة ، فقلت له : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن كان غنياً ؟ فقال : وإن كان غنياً .

وأروي : المعروف كاسمه ، وليس شئ أفضل منه إلا ثوابه ، وهو هدية من الله إلى عبده المؤمن ، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه ، ولا كل من رغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا منّ الله على العبد المؤمن ، جمع الله له الرغبة والقدرة والإذن ، فهناك تجب السعادة 2 .

ونروي عن النبي صلى الله عليه وآله : « من أدخل على مؤمن فرحاً ، فقد أدخل عليّ فرحاً ، ومن أدخل عليّ فرحاً ، فقد اتخذ عند الله عهداً ، ومن اتخذ عند الله عهداً ، جاء من الآمنين يوم القيامة » .

وروي : اصطنع المعروف إلى أهله وإلى غير أهله ، فأن لم يكن من أهله فكن __________________________

1 الفقيه 2 : 30 / 108 ، أمالي الصدوق : 210 / 5 ، ثواب الأعمال : 217 ، الكافي 4 : 29 / 2 و 3 و 4 ، الزهد : 30 / 77 ، امالي الطوسي 2 : 216 ، كشف الغمة 2 : 420 .

2 ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه 2 : 30 / 113 ، والكافي 4 : 26 / 3 .

الصفحة 368 من 406