مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْفِقْهُ الْمَنْسُوبُ لِلْإِمَامِ الرِّضَا - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 406

100 باب اليأس مما في أيدي الناس

أروي عن العالم عليه السلام ، انه قال : اليأس مما في أيدي الناس عز المؤمن في دينه ، ومروته في نفسه ، وشرفه في ديناه ، وعظمته في أعين الناس ، وجلالته في عشيرته ، ومهابته عند عياله ، وهو أغنى الناس عند نفسه وعند جميع الناس .

وأروي : شرف المؤمن قيام الليل ، وعزه استغناؤه عن الناس 1 .

وأروي : أن أصل الإنسان لبه ، ودينه نسبه ، ومروته حيث يجعل نفسه ، والناس إلى آدم شرع سواء ، وآدم من تراب .

وأروي : اليأس غنى ، والطمع فقر حاضر .

وروي : من أبدى ضره إلى الناس ، فضح نفسه عندهم .

وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال : وقوا دينكم بالإستغناء بالله عن طلب الحوائج ، واعلموا أنه من خضع لصاحب سلطان جائر أو لمخالف ، طلباً لما في يديه من دنياه ، أهمله الله ومقت عليه ووكله إليه ، فإن هو غلب على شئ من ديناه ، نزع الله منه البركة ، ولم ينفعه بشئ في حجته ، ولا غيره من أفعال البر .

وأروي : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئاً إلا وأعطاه ، فلييأس من الناس كلهم ، فلا يكون له رجاء إلا عند الله جل وعز 2 .

ونروي : سخاء النفس عما في أيدي الناس ، أكثر من سخاء البدل .

واعلم أن بعض العلماء سمع رجلاً يدعو الله أن يغنيه عن الناس ، فقال : إن الناس لا يستغنون عن الناس ، ولكن أغناك الله عن دناء الناس .

__________________________

1 الكافي 2 : 119 / 1 ، مشكاة الأنوار : 126 .

2 الكافي 2 : 119 / 2 ، أمالي الطوسي 1 : 34 .

الصفحة 362 من 406