97 باب السخاء
أروي عن العالم عليه السلام أنه قال : السخاء شجرة في الجنّة ، أغصانها في الدنيا ، فمن تعلق بغصن منها أدته إلى الجنة ، والبخل شجرة في النار أغصانها في الدنيا ، فمن تعلق بغصن من أغصانها أدته إلى النار ، أعادنا الله وإياكم من النار 1 .
ونروي أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لعدي بن حاتم : « رفع عن أبيك العذاب الشديد بسخاوة نفسه » 2 .
وروي أن جماعة من الاسارى جاؤا بهم إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فأمر أمير المؤمنين عليه السلام بضرب أعناقهم ، ثم أمر بإفراد واحد لا يقتله ، فقال الرجل : لم أفردتني من أصحابي ، والجنابة واحدة ؟ فقال له : « إن الله تبارك وتعالى أوحى إليّ أنك سخي قومك ولا أقتلك » ، فقال الرجل : إني أشهد أن لا اله إلا الله وأنك محمد رسول الله ، قال : فقاده سخاؤه إلى الجنة 3 .
وروي : الشاب السخي المقترف للذنوب ، أحب الى الله من الشيخ العابد البخيل 4 .
وروي : ما شئ يتقرب به إلى الله جل وعز أحب إليه من إطعام الطعام ، وإراقة الدماء .
وروي : أطيلوا الجلوس عند الموائد ، فإنها أوقات لا تحسب من أعماركم .
__________________________
1 الإختصاص : 252 ، وورد باختلاف في ألفاظه في أمالي الطوسي 2 : 89 .
2 الاختصاص : 253 باختلاف يسير .
3 الإختصاص : 253 باختلاف يسير .
4 الإختصاص : 253 ، وورد باختلاف في ألفاظه في مشكاة الأنوار : 230 .




