مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْفِقْهُ الْمَنْسُوبُ لِلْإِمَامِ الرِّضَا - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 406

ونروي : إن كانت تحب أن تنشب لك النعمة ، وتكمل لك المرؤة ، وتصلح لك المعيشة ، فلا تشرك العبيد والسفلة في أمرك ، فإنك إن ائتمنتهم خانوك ، وإن حدثوك كذبوك ، وإن نُكِبْتَ خذوك 1 ، ولا عليك أن تصحب ذا العقل ، فإن لم تحمد كرمه انتفع بعقله 2 ، واحترز من سيء الأخلاق ، ولا تدع صحبة الكريم وإن لم تحمد عقله ولكن تنتفع بكرمه بعقلك ، وفر الفرار كله من الأحمق اللئيم .

ونروي : أنظر إلى من هو دونك في المقدره ، ولا تنظر إلى من هو فوقك ، فإن ذلك أقنع لك ، وأحرى أن تستوجب زيادة .

واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين والبصيرة ، أفضل عند الله من العمل الكثير على غير اليقين والجهل .

واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنب محارم الله ، والكف عن أذى المؤمن ، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق ، ولا مال أنفع من القنوع ، ولا جهل أَضَرُّ من العجب 3 ، ولا تخاصم العلماء ، ولا تلاعبهم ، ولا تحاربهم ، ولا تواضعهم .

ونروي : من احتمل الجفاء لم يشكر النعمة 4 .

وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال : رحم الله عبداً حببنا إلى الناس ، ولم يبغضنا إليهم ، وأيم الله لو يرون محاسن كلامنا لكانوا أعز ، ولا استطاع أن يتعلق عليهم بشئ .

وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال عليكم بتقوى الله ، والورع ، والإجتهاد ، وأداء الأمانة ، وصدق الحديث ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد صلى الله عليه وآله . صلوا في عشائركم ، وصلوا أرحامكم ، وعودوا مرضاكم ، واحصروا جنائزكم ، وكونوا زيناً ولا تكونوا شيئاً ، حببونا إلى الناس ولا تبغضونا ، جروا إلينا كل مودة ، وادفعوا عنا كل قبيح ، وما قيل فينا من خير فنحن أهله ، وما قيل فينا من شرفما نحن كذلك ، __________________________

1 علل الشرائع : 558 باختلاف يسير .

2 في نسخة « ش » : « بكرمك » وفي نسخة « ض » : « بكرمه » وما أثبتناه من البحار 74 : 187 / 12 .

3 علل الشرائع : 559 ، تحف العقول : 267 ، الاختصاص : 227 باختلاف يسير ، من « ونروي : انظر . . . » .

4 الخصال : 11 / 37 من « ونروي : من احتمل . . . » .

الصفحة 351 من 406