مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْفِقْهُ الْمَنْسُوبُ لِلْإِمَامِ الرِّضَا - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 406

وأروي أن رجلاً سأله عن الإستطاعة ، فقال : أتستطيع أن تعلم ما لم يكن ؟

قال : لا .

قال : أتستطيع أن تنتهي عما يكون ؟

قال : لا .

قال عليه السلام : ففيما أنت مستطيع ؟

قال الرجل : لا أدري .

فقال عليه السلام : إن الله جل وعز خلق خلقاً فجعل فيهم آلة الفعل ، ثم لم يفوض إليهم ، فهم مستطيعون للفعل ، في وقت الفعل مع الفعل .

قال الرجل : فالعباد مجبورون ؟

فقال : لو كانوا مجبورين كانوا معذورين .

قال الرجل : فمفوض إليهم ؟

قال : لا .

قال : فما هو .

قال العالم عليه السلام : علم منهم فعلاً ، فجعل فيهم آلة الفعل ، فإذا فعلوا كانوا مستطيعين 1 .

وسألت العالم عليه السلام ، أنه يكون العبد في حال مستطيعاً .

قال : نعم ، أربع خصال : مخلى السرب ، صحيح ، سليم ، مستطيع .

فسألته عن تفسيره ، فقال : يكون مخلى السرب ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح ، لا يقدر أن يزني إلا أن يجد امرأة ، فاذا وجد امرأة فاما أن يعصي فيمتنع كما امتنع يوسف ، واما أن يخلى بينه وبينها فهو زان ، ولم يطع الله بإكراه ، ولم يعص بقلبه 2 .

وأروي عن العالم عليه السلام قال : ستة ليس للعباد فيها صنع : المعرفة ، والجعل ، والرضا ، والغضب ، والنوم ، واليقظة 3 .

__________________________

1 الكافي 1 : 123 / 2 باختلاف يسير من « وأروي : أن رجلاً سأله عن إلاستطاعة . . . » .

2 التوحيد : 348 / 7 ، اعتقادات الصدوق : 72 ، الكافي 1 : 122 / 1 باختلاف يسير .

3 الخصال : 325 / 13 ، التوحيد : 411 / 6 ، الكافي 1 : 125 / 1 .

الصفحة 347 من 406