وأروي أن رجلاً سأله عن الإستطاعة ، فقال : أتستطيع أن تعلم ما لم يكن ؟
قال : لا .
قال : أتستطيع أن تنتهي عما يكون ؟
قال : لا .
قال عليه السلام : ففيما أنت مستطيع ؟
قال الرجل : لا أدري .
فقال عليه السلام : إن الله جل وعز خلق خلقاً فجعل فيهم آلة الفعل ، ثم لم يفوض إليهم ، فهم مستطيعون للفعل ، في وقت الفعل مع الفعل .
قال الرجل : فالعباد مجبورون ؟
فقال : لو كانوا مجبورين كانوا معذورين .
قال الرجل : فمفوض إليهم ؟
قال : لا .
قال : فما هو .
قال العالم عليه السلام : علم منهم فعلاً ، فجعل فيهم آلة الفعل ، فإذا فعلوا كانوا مستطيعين 1 .
وسألت العالم عليه السلام ، أنه يكون العبد في حال مستطيعاً .
قال : نعم ، أربع خصال : مخلى السرب ، صحيح ، سليم ، مستطيع .
فسألته عن تفسيره ، فقال : يكون مخلى السرب ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح ، لا يقدر أن يزني إلا أن يجد امرأة ، فاذا وجد امرأة فاما أن يعصي فيمتنع كما امتنع يوسف ، واما أن يخلى بينه وبينها فهو زان ، ولم يطع الله بإكراه ، ولم يعص بقلبه 2 .
وأروي عن العالم عليه السلام قال : ستة ليس للعباد فيها صنع : المعرفة ، والجعل ، والرضا ، والغضب ، والنوم ، واليقظة 3 .
__________________________
1 الكافي 1 : 123 / 2 باختلاف يسير من « وأروي : أن رجلاً سأله عن إلاستطاعة . . . » .
2 التوحيد : 348 / 7 ، اعتقادات الصدوق : 72 ، الكافي 1 : 122 / 1 باختلاف يسير .
3 الخصال : 325 / 13 ، التوحيد : 411 / 6 ، الكافي 1 : 125 / 1 .




