56 باب النوادر في الحدود
أروي عن العالم عليه السلام أنه قال : حبس الإمام بعد الحد ظلم 1 .
وأروي أنه قال : كل شئ وضع الله فيه حداً ، فليس من الكبائر التي لا يغفر .
وقال العالم 2 : لا يعفى عن الحدود التي لله عز وجل دون الإمام ، فإنه مخير إن شاء عفا وإن شاء عاقب ، فاما ما كان من حق بين الناس فلا بأس أن يعفى عنه دون الإمام قبل أن يبلغ الإمام ، وما كان من الحدود لله جل وعز دون الناس ، مثل : الزنا ، واللواط ، وشرب الخمر ، فالإمام مخير فيه إن شاء عفا وإن شاء عاقب ، وما عفا الإمام عنه فقد عفا الله عنه 3 ، وما كان بين الناس فالقصاص أولى .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يولي الشهود في إقامة الحدود .
وإذا أقر الإنسان بالجرم الذي فيه الرجم ، كان أول من يرجمه الإمام ثم الناس .
وإذا قامت البينة ، كان أول من يرجمه البينة ، ثم الإمام ، ثم الناس 4 .
أصحاب الكبائر كلها إذا اُقيم عليهم الحد مرتين ، قتلوا في الثالثة 5 ، وشارب الخمر في الرابعة . وإن شرب الخمر في شهر رمضان جلد مائة : ثمانون لحد الخمر ، وعشرون لحرمة شهر رمضان 6 .
من أتى بهيمة عزر ، والتعزير ما بين بضعة عشر سوطاً إلى تسعة وثلاثين ، __________________________
1 التهذيب 6 : 314 / 870 .
2 ليس في نسخة « ض » ، وكذا في الموردين الآتيين .
3 ورد مؤداه في الكافي 7 : 252 / 4 ، من « لا يعفى عن الحدود . . . » .
4 ورد مؤداه في الفقيه 3 : 26 / 62 ، والكافي 7 : 184 / 3 من « وكان امير المؤمنين عليه السلام . . . » .
5 الفقيه 4 : 51 / 182 ، الكافي 7 : 191 / 2 ، التهذيب 10 : 62 / 228 .
6 ورد مؤداه في الفقيه 4 : 40 / 130 و 131 ، والكافي 7 : 216 / 15 و 218 / 4 .




