54 باب العتق والتدبير والمكاتبة
أروي عن العالم عليه السلام أنه قال : لا عتق إلا لمؤمن ، من أعتق رقبة مؤمنة أنثى كانت أو ذكراً أعتق الله بكل عضو من أعضائه عضواً منه من النار 1 .
وصفة كتاب العتق : بسم الله الرحمن الرحيم ، ان فلان بن فلان أعتق فلاناً أو فلانة ، غلامه أو جاريته ، لوجه الله لا يريد منه جزاء ولا شكوراً ، على أن يقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، ويحج البيت ، ويصوم شهر رمضان ، ويتولى أولياء الله ، ويتبرأ من أعداء الله 2 .
ولا يكون العتق إلا لوجه الله خالصة ، ولا عتق لغير الله 3 .
ولا يمين في استكراه ، ولا على سكر ، ولا على عصبية ، ولا على معصية 4 .
والتدبير أن يقول الرجل لعبده أو لأمته : أنت مدبر في حياتي ، وحر بعد موتي ، على سبيل العتق لا يريد بذلك 5 إلا ما شرحناه .
والمدبَر مملوك للمدبِر ، فإن كان مؤمناً لم يجز له بيعه ، وإن لم يكن مؤمناً جاز بيعه متى ما أراد المدبِّر ، وما دام هو حي لا سبيل لأحد عليه .
ونروي أن المدبِّر إذا باع المدبَّر ، أن يشترط على المشتري أن يعتقه عند موته .
والمكاتب حكمه في الرق والمواريث حكم الرق ، إلى أن يؤدي النصف من مكاتبته ، فإذا أدى النصف صارحكمه حكم الأحرار ، لأن الحرية إذا صارت والعبودية ، __________________________
1 الفقيه 3 : 66 / 219 ، المقنع : 155 باختلاف في ألفاظه .
2 المقنع : 155 باختلاف يسير .
3 ورد مؤداه في المقنع : 157 .
4 ورد مؤداه في الكافي 7 : 440 / 4 ، والفقيه 3 : 235 / 1109 .
5 في نسخة « ض » زيادة : « الاضرار » .




