53 باب اللباس وما يكره فيه الصلاة ، والدم والنجاسات ، وما يجوز فيه الصلاة
إعلم يرحمك الله أن كل شئ أنبتته الأرض فلا بأس بلبسه ، والصلاة فيه 1 .
وكل شئ حل أكل لحمه ، فلا بأس بلبس جلده الذكي وصوفه وشعره ووبره وريشه وعظامه ، وإن كان الصوف والوبر والشعر والريش من الميتة وغير الميتة بعد ما يكون مما أحل الله أكله فلا بأس به 2 .
وكذلك الجلد ، فإن دباغته طهارته .
وقد يجوز الصلاة فيما لم تنبته الأرض ولم يحل أكله ، مثل : السنجاب ، والفنك ، والسمور 3 ، والحواصل ، وإذا كان الحرير فيما لا يجوز في مثله وحده الصلاة مثل : القلنسوة من الحرير ، والتكة من الابريشم ، والجورب والخفان والران 4 وجاجيلك ، يجوز الصلاة فيه ولا بأس به 5 .
وكل شئ يكون غذاء الإنسان في المطعم والمشرب ، من الثمر والكثر 6 والسكر فلا يجوز الصلاة عليه ، ولا على ثياب القطن ، والكتان ، والصوف ، والشعر ، والوبر ، ولا على الجلد إلا على شئ لا يصلح للملبس فقط ، فهو مما يجوز وأحسن منه الارض إلا __________________________
1 تحف العقول : 252 .
2 تحف العقول : 252 باختلاف يسير .
3 ورد مؤداه في المقنع : 24 ، وكذلك في الفقيه 1 : 170 عن رسالة أبيه . من « وقد يجوز الصلاة . . . » .
4 الران : حذاء كالخف لاقدم له وهو أطول من الخف « القاموس المحيط رين 4 : 230 » .
5 ورد مؤداه في التهذيب 2 : 357 / 1478 و 1479 و 358 / 1482 .
6 الكثر : جمّار النخل أو طلعه « القاموس المحيط كثر 2 : 125 » .




