وإذا أوصى رجل الى رجلين ، فليس لهما أن ينفرد كل واحد منهما بنصف التركة ، وعليهما إنقاذ الوصية على ما أوصى الميت 1 .
وإذا أوصى رجل لرجل بصندوق أو سفينة ، وكان في الصندوق أو السفينة متاع أو غيره ، فهو مع ما فيه لمن أوصى له ، إلا أن يكون قد استثنى بما فيه .
وإذا أوصى لرجل بسكنى داره ، فلازم للورثة أن يمضوا وصيته ، وإذا مات الموصى له رجعت الدار ميراثاً لورثة الميت 2 .
وإذا إوصى رجل لرجل بجزء من ماله ، فهو واحد من عشرة ، لقوله تعالى : ( ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ) 3 وكانت الجبال عشرة ، وروي جزء من سبعة لقوله تعالى : ( لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) 4 ، 5 .
فإن أوصى بسهم من ماله فهو سهم من ستة أسهم ، وكذلك إذا أوصى بشئ من ماله غير معلوم ، فهو واحد من ستة 6 .
وإذا وصّى رجل إلى امرأة وغلام غير مدرك ، فجائز للمرأة أن تنفذ الوصية ولا تنتظر بلوغ الغلام ، وليس للغلام إذا أرادت هي ، وأدرك الغلام أن يرجع في شئ مما أنفذته المرأة ، إلا ما كان من تغيير أو تبديل 7 .
فإن أوصى بمال في سبيل الله ، ولم يسم السبيل ، فإن شاء جعله لإمام المسلمين ، وإن شاء جعله في حج ، أو فرقه على قوم مؤمنين 8 .
ولا بأس للرجل إذا كان له أولاد أن يفضل بعضهم على بعض 9 .
وإن أوصى لمملوكه بثلث ماله ، قوم المملوك قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته __________________________
1 مختلف الشيعة : 512 عن علي بن بابويه .
2 المقنع : 166 .
3 البقرة 2 : 260 .
4 الحجر 15 : 44 .
5 معاني الأخبار : 217 / 1 ، الهداية : 163 باختلاف يسير .
6 المقنع : 163 ، الهداية : 81 باختلاف يسير .
7 المقنع : 164 ، وقد ورد باختلاف يسير في الفقيه 4 : 155 / 538 ، والكافي 7 : 46 / 1 ، والتهذيب 9 : 184 / 743 .
8 المقنع : 164 . باختلاف يسير .
9 المقنع : 165 باختلاف في ألفاظه .




