49 باب الغنائم والخمس
إعلم أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين .
وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال : ركض جبرائيل عليه السلام برجله حتى جرت خمسة أنهار ، ولسان الماء يتبعه : الفرات ، ودجلة ، والنيل ، ونهر مهربان 1 ، ونهر بلخ فما سقت وسقي منها فللإمام ، والبحر المطيف بالدنيا 2 .
وروي أن الله جل وعز جعل مهر فاطمة عليها السلام خمس الدنيا 3 ، فما كان لها صار لولدها عليهم السلام .
وقيل للعالم عليه السلام : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال : أن يأكل من مال اليتيم درهماً ، ونحن اليتيم 4 .
وقال جل وعلا : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شئ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ) 5 إلى آخر الآية ، فتطول علينا بذلك امتناناً منه رحمة إذا كان المالك للنفوس والأموال وسائر الأشياء الملك الحقيقي ، وكان ما في أيدي الناس عواري و انهم مالكون مجازاً لا حقيقة له .
__________________________
1 كذا في نسخة « ش » و « ض » والظاهر أن المقصود مهران : كما يظهر من ياقوت الحموي أنه في باكستان الحالية ، فلعله نهر البنجاب ولم تجد فيما بين أيدينا من المصادر « مهربان » وقد ورد في المصادر الآتية « مهران » ، انظر « معجم البلدان 5 : 232 » .
2 الفقيه 2 : 24 / 91 ، الخصال 291 / 54 ، الكافي 1 : 338 / 8 باختلاف يسير .
3 الكافي 5 : 378 / 7 باختلاف يسير .
4 الفقيه 2 : 22 / 78 ، كمال الدين : 522 ، تفسير العياشي 1 : 225 / 48 باختلاف يسير من « ما أيسر ما يدخل . . . » .
5 الانفال 8 : 41 .




