مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْفِقْهُ الْمَنْسُوبُ لِلْإِمَامِ الرِّضَا - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 406

ولا بأس أن تصلي في ثوب أصابه الخمر ، لأن الله تعالى حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابه 1 .

وإن خاط خياط ثوبك بريقه ، وهو شارب الخمر ، فإن كان يشرب غباً فلا بأس ، وإن كان مدمناً للشرب كل يوم فلا تصّل في ذلك الثوب حتى يغسل .

ولا تصلّ في بيت فيه خمر محصورة في آنية 2 .

ولا تأكل في مائدة يشرب عليها بعدك خمر ، ولا تجالس شارب الخمر 3 ، ولا تسلم عليه إذا جزت به فإن سلم عليك فلا ترد عليه السلام بالمساء والصبح ، ولا تجتمع معه في مجلس ، فإنّ اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس 4 .

واعلم أن الغناء مما قد وعد الله عليه النار في قوله : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) 5 ، 6 .

وقد نروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله بعض أصحابه فقال : جعلت فداك ، إن لي جيراناً ولهم جوارٍ قينات 7 يتغنين يضربن بالعود ، فربما دخلت الخلاء فاُطيل الجلوس استماعاً مني لهم . قال : فقال له أبو عبد الله عليه السلام : « لا تفعل » فقال الرجال : والله ما هو شئ أتيته برجلي ، إنما هو شئ أسمع بأذني . فقال أبو عبد الله عليه السلام : « بالله أنت ما سمعت قول الله تبارك وتعالى : ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَ الْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ) 8 .

وأروي في تفسير هذه الآية : انه يسأل السمع عما سمع ، البصر عما نظر ، و القلب عما عقد عليه » .

__________________________

1 الفقيه 4 : 41 / 132 ، المقنع : 153 .

2 الفقيه 4 : 41 / 132 ، المقنع : 25 و 153 باختلاف يسير ، من « ولا تصل . . . » .

3 المقنع : 135 باختلاف يسير .

4 الفقيه 4 : 41 / 132 ، المقنع : 135 باختلاف يسير ، من « ولا تجتمع معه . . . » .

5 لقمان 31 : 6 .

6 الفقيه 4 : 41 / 134 ، المقنع : 154 باختلاف يسير .

7 في نسخة « ش » : « مغنيات » .

8 الاسراء 17 : 36 .

الصفحة 276 من 406