ومحمد بن الحسن الصفار ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، وأضرابهم من أجلاء الفقهاء والمحدثين ، ومن الواضح أن هذا الكتاب لو كان معروفاً بين هؤلاء الأعلام ، أو كان يعرفه بعضهم ، لما كانوا يسكتون عنه ، ولما كانوا يتركون روايته لمن تأخر عنهم من نقاد الآثار ، و أصحاب الكتب المصنفة في تفصيل الأخبار ، ولما كان يخفى على مشايخنا المحمدين الثلاثة ، المصنفين للكتب الأربعة المشتملة على أكثر ما ورد عنهم في الأحكام 1 .
فالشيخ الصدوق ألف كتابه عيون أخبار الرضا وجمع فيه جل أخبار الرضا ( عليه السلام ) ولو كان هذا الكتاب عنده لنقل منه ، بل لضمنه في كتابه الآنف الذكر .
ولذكره في كتاب من لا يحضره الفقيه الذي قد تصدى فيه لذكر الأحكام المستخرجة من الكتب المشهورة التي عليها المعول وإليها المرجع 2 .
7 لم يستند كلام المثبتين أنه للإمام على الحس ، بل استند على الحدس .
ووجود كلمة علي بن موسى الرضا في أول الكتاب ، كان سبب التوهم بكونه مصنفاً للإمام .
فجوزنا أنهم لما رأوا ما في أول أوراق الكتاب من التسمية ، وما على ظهره من الكتابات ، ظنوه كتاباً واحداً ، ولم يلتفتوا إلى انقطاع ذلك وعدم ارتباطه بما بعده ، أو أنه ساقط الوسط ، كما لم يلتفتوا إلى ما في آخره من النوادر ، وبنوا على أنه كتاب واحد ، و أنه للإمام الرضا ( عليه السلام ) لأن أوله علي بن موسى ، وعبائره كما عرفت توهم أنه للإمام ، حتى أوهمت العلماء ، وخصوصاً إذا كان على ظهره الخطوط والإجازات المنقولة ، فتوهم القميون أنه للإمام الرضا ( عليه السلام ) وحكوا ذلك للفاضل امير حسين ، فإذا جاز ذلك سقطت الشهادة عن الإعتبار ، ولم تدخل في الخبر الواجب العمل 3 .
وممّا احتج به المثبتون لتصحيح نسبة الكتاب إلى الإمام الرضا ( عليه السلام )
1 قوله في أول الكتاب : يقول علي بن موسى الرضا : أما بعد . . . إلى آخره 4 .
__________________________
1 مستدرك الوسائل 3 : 346 .
2 مستدرك الوسائل 3 : 346 .
3 فصل القضاء : 423 .
4 الفقه المنسوب : 65 .




