فعل وإن شاء لم يفعل .
فإن قال لله عليّ كذا وكذا من أفعال البر ، فعليه أن يفي ولا يسعه تركه ، فإن خالف لزمه صيام شهرين متتابعين ، وروي كفارة يمين .
وإذا نذر الرجل أن يصوم صوماً يوماً أو شهراً ، ولم يسمّ يوماً بعينه أو شهراً بعينه ، فهو بالخيار أي يوم شاء صام ، وأي شهر شاء صام ، ما لم يكن ذي الحجة أو شوال فإن فيهما العيدين ولا يجوز صومهما .
فإن صام يوماً ، أو شهراً لم يسمه في النذر متتابع أو غيره فأفطر فلا كفارة عليه ، إنما عليه أن يصوم مكانه يوماً آخر أو شهراً آخر على حسب مانذر .
فإن نذر أن يصوم يوماً معروفاً أو شهراً معروفاً ، فعليه أن يصوم ذلك اليوم أو ذلك الشهر ، فإن لم يصمه أو صامه فأفطر فعليه الكفارة لخلف النذر .
ولو أن رجلا نذر نذراً ولم يسم شيئاً فهو بالخيار ، إن شاء تصدق بشئ ، وإن شاء صلى ركعتين ، أو صام يوماً ، إلا أن يكون ينوي شيئاً في نذره ويلزمه ذلك الشئ بعينه .
وإن امرؤ نذر أن يتصدق بمال كثير ولم يسم مبلغه فإن الكثير ثمانون وما زاد ، لقول الله جل وعز : ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ) 1 فكانت ثمانين ، موطناً ، وبالله حسن الاسترشاد 2 .
__________________________
1 التوبة 9 : 25 .
2 الهداية : 73 ، الفقيه 3 : 232 / 1095 ، المقنع : 137 باختلاف يسير .




