مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْفِقْهُ الْمَنْسُوبُ لِلْإِمَامِ الرِّضَا - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 406

رجع إلى أهله ، تلك عشرة كاملة 1 .

والمحرم في الحرم إذا فعل شيئاً من ذلك ، تضاعف عليه الفداء مرتين ، أو عدل الفداء الثاني صياماً ، وبالله التوفيق .

واعلم أن اليمين على وجهين : يمين فيها كفارة ، ويمين لا كفارة فيها ، فاليمين التي فيها الكفارة ، فهو أن يحلف العبد على شئ يلزمه أن يفعل ، فيحلف ان يفعل ذلك الشئ وان لم يفعله فعليه الكفارة ، او يحلف على ما يلزمه أن يفعله أن لا يفعله فعليه الكفارة إذا فعله .

واليمين التي لا كفارة فيها على ثلاثة أوجه : فمنها ما يؤجر عليه الرجل إذا حلف كاذباً ، ومنها ما لا كفارة فيها عليه ولا أجر له ، ومنها ما لا كفارة عليه فيها والعقوبة فيها إدخال النار .

فأما التي يؤجر عليها الرجل إذا حلف كاذباً ولم يلزم فيها الكفارة فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم ، أو يخلص بها مال امرئ مسلم من متعد يتعدى عليه من لص أو غيره .

وأما التي لا كفارة عليه ولا أجر له ، فهو أن يحلف الرجل على شئ ثم يجد ما هو خير من اليمين ، فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير .

وقال العالم عليه السلام : لا كفارة عليه ، وذلك من خطوات الشيطان .

وأما التي عقوبتها دخول النار ، فهو إذا حلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقه ظلماً ، فهو يمين غموس يوجب النار ولا كفارة عليه في الدنيا 2 .

واعلم أنه لايمين في قطيعة رحم ، ولا نذر في معصية الله ، ولا يمين لولد مع الوالدين ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولو أن رجلاً حلف أو نذر أن يشرب خمراً أو يفعل شيئاً مما ليس لله فيه رضا ، فحنث لا يفي بنذره ، فلا شئ عليه 3 .

والنذر على وجهين : أحدهما أن يقول الرجل : إن عوفيت من مرضي أو تخلصت من كذا وكذا ، فعليّ صدقة أوصوم أو شئ من أفعال البر ، فهو بالخيار إن شاء __________________________

1 المقنع : 90 ، التهذيب 5 : 233 / 789 ، الاستبصار 2 : 282 / 1001 باختلاف يسير .

2 الهداية : 72 ، الفقيه 3 : 231 / 1094 ، المقنع : 136 باختلاف يسير ، من « واعلم أن اليمين على وجهين . . . » .

3 الهداية : 73 ، المقنع : 137 .

الصفحة 268 من 406