43 باب الأيمان والنذور والكفارات
إعلم يرحمك الله أن أعظم الأيمان الحلف بالله عز وجل ، فإذا حلف الرجل بالله على طاعة نظير رجل حلف بالله أن يصلي صلاة معلومة ، أو أن يعمل شيئاً من خصال البر فقد وجب عليه في يمينه أن يفي بما حلف عليه ، لأن الذي حلف عليه لله طاعة ، فإن لم يف بما حلف وجاز الوقت حيث ووجب عليه الكفارة ، فإن حلف أن لا يقرب معصية أو حراماً ثم حنث ، فقد وجب عليه الكفارة 1 .
والكفارة إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ثوبين لكل مسكين ، والمكفر عن يمينه بالخيار إن كان موسراً أي ذلك شاء ، والمعسر لا شئ ، عليه إلا إطعام عشرة مساكين أو صوم ثلاثة أيام إن أمكنه ذلك ، والغني والفقير في ذلك سواء 2 .
فإن حلف بالظهار وهو يريد اليمين ، فعليه للفظ اليمين عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً 3 وقد روي أن الثلاثة عليه عقوبة على مكروه امه وذوي رحمه بمثل هذا .
ولا يمين في قطيعة رحم ، ولا في ترك الدخول في خلال ، وكفارة هذه الأيمان الحنث .
واعلم أن كان ما كان من قول الانسان : لله عليّ نذر من وجوه الطاعة ووجوه البر ، فعليه الوفاء بما جعل على نفسه 4 ، وإن كان النذر لغير الله ، فإنه إن لم يعط ولم يف بما __________________________
1 مؤداه في الفقيه 3 : 231 / 1094 ، والمقنع : 136 ، والهداية : 72 ، والكافي 7 : 445 / 1 10 ، والتهذيب 8 : 291 / 1074 1078 .
2 المقنع : 137 ، الهداية : 73 باختلاف في ألفاظه .
3 مؤداه في الفقيه 3 : 341 / 1641 ، والمقنع : 108 ، والهداية : 71 .
4 مؤداه في المقنع : 137 . من « واعلم أن كل ما كان . . . » .




