الذي في يده شاهدين ، فإن الحكم فيه أن يخرج الشئ من يد مالكه إلى المدعي لأن البينة عليه ، فإن لم يكن الملك في يد أحد ، وادعى فيه الخصمان جميعاً ، فكل من أقام عليه شاهدين فهو أحق به ، فإن أقام كل واحد منهما شاهدين فإن أحق المدعيين من عدل شاهداه ، فإن استوى الشهود في العدالة ، فأكثرهم شهوداً يحلف بالله ويدفع إليه الشئ 1 .
وكل ما لا يتهيأ فيه الأشهاد عليه ، فإن الحق فيه أن يستعمل في القرعة 2 .
وقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال : « أي قضية أعدل من القرعة ، إذا فوض الأمر إلى الله ، لقوله تعالى : ( فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ ) 3 » .
ولو أن رجلين إشتريا جارية وواقعاها جميعاً فأتت بولد ، لكان الحكم فيه أن يقرع بينهما ، فمن أصابته القرعة اُلحق به الوالد ويغرم نصف قيمة الجارية لصاحبه ، وعلى كل واحد منهما نصف الحد .
وإن كانوا ثلاثة نفر وواقعوا جارية على الإنفراد ، بعد أن اشتراها الأول و واقعها اشتراها الثاني وواقعها فاشتراها الثالث وواقعها ، كل ذلك في طهر واحد ، فأت بوالدٍ لكان الحق أن يلحق الوالد بالذي عنده الجارية ، لقول رسول الله صلّى الله عليه وآله : « الوالد للفراش وللعاهر الحجر » هذا فيما لايخرج في النظر ، وليس فيه إلا التسليم 4 .
وتقبل شهادة النساء في النكاح ، والدين ، وفي كل ما لا يتهيأ للرجال أن ينظروا إليه .
ولا تقبل في الطلاق ، ولا في رؤية الهلال . وتقبل في الحدود إذا شهد امرأتان و ثلاثة رجال ، ولا تقبل شهادتهن إذا كن أربع نسوة ورجلين 5 .
ولا تقبل شهادة الشهود في الزنا إلّا شهادة العدول ، فإن شهد أربعة بالزنا ولم يعدلوا ضربوا بالسوط حد المفتري ، وإن شهد ثلاثة عدول وقالوا : الآن ياتيكم الرابع ، __________________________
1 الفقيه 3 : 39 ، المقنع : 133 عن رسالة والده باختلاف يسير .
2 ورد مؤداه في الفقيه 3 : 52 / 174 ، والتهذيب 6 : 240 / 593 .
3 الصافات 37 : 141 ، الفقيه 3 : 52 / 175 .
4 المقنع : 134 ، والقول بعد الحديث الشريف عن رسالة والده .
5 المقنع : 135 بتقديم وتأخير .




