36 باب التجارات والبيوع والمكاسب
اعلم يرحمك الله أن كل مأمور به مما هو صلاح للعباد ، وقوام لهم في أُمورهم ، من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون و ينكحون ويملكون ويستعملون فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته .
وكل أمر يكون فيه الفساد مما قد نهي عنه من جهة أكله وشربه ولبسه و نكاحه وامساكه ، لوجه الفساد ، مما قد نهي عنه ، مثل : الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، و الربا ، وجميع الفواحش ، ولحوم السباع ، والخمر ، وما أشبه ذلك فحرام ضار للجسم ، وفاسد للنفس 1 .
وروي أن من اتجر بغير علم ولا فقه ارتطم في الربا ارتطاما 2 .
وروي إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب ، وإن لم يفترقا 3 .
وروي أن الشرط في الحيوان ثلاثة أيام ، اشترط أم لم يشترط 4 .
وروي أن من باع أو اشترى فليحفظ خمس خصال ، وإلا فلا يبيع 5 ولا يشتري : الربا ، والحلف ، وكتمان العيب ، والمدح إذا باع ، والذم إذا اشترى 6 .
وروي في الرجل يشتري المتاع فيجد به عيباً يوجب الرد ، فإن كان المتاع قائماً بعينه رد على صاحبه ، وإن كان قد قطع أو خيط أو حدثت فيه حادثة ، رجع فيه __________________________
1 تحف العقول : 247 باختلاف في ألفاظه .
2 الفقيه 3 : 120 / 513 ، الكافي 5 : 154 / 23 ، المقنعة : 91 ، نهج البلاغة 3 : 259 / 447 باختلاف يسير .
3 التهذيب 7 : 20 / 87 ، الاستبصار 3 : 73 / 242 .
4 الكافي 5 : 169 / 2 .
5 في نسخة « ش » و « ض » : « بيع » ، وما أثبتناه من البحار 103 : 100 / 39 .
6 الفقيه 3 : 120 / 515 .




