واعلم أن خمساً يطلقن على كل حال ، ولا يحتاج الزوج ينظر طهرها : الحامل ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم يدخل بها ، والتي لم تبلغ الحيض ، والتي قد يئست من الحيض .
فأما التي لم تحض ، أو قد يئست من الحيض ، فعلى وجهين . وإن كان مثلها لا تحيض فلا عدة عليها ، وإن كان مثلها تحيض فعليها العدة ثلاثة أشهر .
وطلاق الحامل فهو واحد ، وأجلها أن تضع ما في بطنها ، وهو أقرب الأجلين ، فإذا وضعت ، أو أسقطت يوم طلقها أو بعد متى كان ، فقد بانت منه ، وحلت للأزواج . فإن مضى بها ثلاثة أشهر من قبل 1 أن تضع ، فقد بانت منه ، ولا تحل للأزواج حتى تضع . فإن راجعها من قبل أن تضع ما في بطنها [ أو تمضي لها ثلاثة أشهر ثم أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها ] 2 وتطهر ثم يطلقها 3 .
وأما المخير : فأصل ذلك أن الله تعالى أنف لنبيه صلى الله عليه وآله من مقالة قالها بعض نسائه : أيرى محمد أنه لو طلقنا لم يجد أكفاء من قريش يتزوجونا ! ؟ فأمر الله نبيه صلى الله عليه وآله محمد أن يعتزل نساءه تسعة وعشرين يوماً ، فاعتزلهن في مشربة اُم إبراهيم عليه السلام ، ثم نزلت هذه الاية ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا إلىٰ قوله تعالى وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ) 4 إلى آخر الآية ، فاخترن الله ورسوله ، فلم يقع طلاق 5 .
وأما الخلع : فلا يكون إلا من قبل المرأة ، وهو أن تقول لزوجها : لا أبر لك قسماً ، ولا أطيع لك أمراً ، ولأوطئن فراشك ما تكرهه ، فإذا قالت هذه المقالة فقد حل لزوجها ما يأخذ منها وإن كان أكثر مما أعطاها من الصداق وقد بانت منه ، وحلت للأزواج بعد إنقضاء عدتها منه ، فحل له أن يتزوج أختها من ساعة 6 .
وأما المباراة : فهو أن تقول لزوجها : طلقني ولك ما عليك . فيقول لها : على __________________________
1 في نسخة « ش » : « غير » .
2 أثبتناه من مختلف الشيعة : 588 عن رسالة علي بن بابويه .
3 المقنع : 116 باختلاف يسير . من « واعلم أن خمساً . . . » .
4 الأحزاب 33 : 28 29 .
5 الفقيه 3 : 334 عن رسالة أبيه ، المقنع : 116 باختلاف يسير .
6 المقنع : 117 .




