34 باب طلاق السنة والعدة والحامل
إعلم يرحمك الله أن الطلاق على وجوه ، ولا يقع إلا على طهر من غير جماع ، بشاهدين عدلين ، مريداً للطلاق . فلا يجوز للشاهدين أن يشهدا على رجل طلق امرأته ، إلا على إقرار منه ومنها أنها طاهرة من غير جماع ، ويكون مريداً للطلاق .
ولا يقع الطلاق بإجبار ، ولا إكراه ، ولا على سكر 1 .
فمنه : طلاق السنة ، وطلاق العدة ، وطلاق الغلام ، وطلاق المعتوه ، وطلاق الغائب ، وطلاق الحامل ، والتي لم يدخل بها ، والتي يئست من الحيض ، والأخرس .
ومنه : التخيير ، والمباراة ، والنشوز والشقاق 2 ، والخلع ، والإيلاء 3 ، وكل ذلك لا يجوز إلا أن يتبع بطلاق .
أما طلاق السنة : إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته ، يتربص بها حتى تحيض و تطهر ، ثم يطلقها تطليقة واحدة في قبل عدتها ، بشاهدين عدلين ، في مجلس واحد .
فإن أشهد على الطلاق رجلاً واحداً ، ثم اشهد بعد ذلك برجل آخر ، لم يجز ذلك الطلاق ، إلا أن يشهدهما جميعاً في مجلس واحد بلفظ واحد .
فإذا طلقها على هذا تركها حتى تستوفي قروءها وهي ثلاثة أطهار ، أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض ومثلها تحيض فإذا رأت أول قطرة من دم الثالث فقد بانت منه ، ولا تتزوج حتى تطهر ، فإذا طهرت حلت للأزواج ، والزوج خاطب من الخطاب ، والأمر إليها إن شاءت زوجت نفسها منه ، وإن شاءت لم تزوجه .
فإن تزوجها ثانية بمهر جديد ، فإن أراد طلاقها ثانية من قبل أن يدخل بها ، __________________________
1 ورد باختلاف في ألفاظه في المقنع : 114 ، ومختلف الشيعة : 584 عن علي بن بابويه .
2 ليس في نسخة « ش » .
3 الفقيه 3 : 319 .




