فإذا جامعت فعليك بالغسل إذا التقى الختانان وإن تنزل 1 ، وإن جامعت مفاخذه حتى أدفقت الماء فعليك الغسل ، وليس على المرأة الغسل إلا غسل الفخذين 2 .
وإياك أن تجامع امرأة حائضاً ، وإن أردت أن تجامعها قبل الطهر فأمرها أن تغسل فرجها ثم تجامع 3 .
ومتى ما جامعتها وهي حائض فعليك أن تتصدق بدينار ، وإن جامعت أمتك وهي حائض تصدقت بثلاثة أمداد من طعام ، وإن جامعت امرأتك في أول الحيض تصدقت بدينار ، وإن كان في وسطه فنصف دينار ، وإن كان في آخره فربع دينار 4 .
وإذا أرادت المرأة أن تغتسل من الجنابة فحاضت قبل ذلك ، فتؤخر الغسل إلى أن تطهر ثم تغتسل للجنابة ، وهو يجزيها للجنابة والحيض 5 .
وإياك أن تظاهر امرأتك فإن الله عيّر قوماً بالظهار ، فقال : ( الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ) 6 فإن ظاهرت فهو على وجهين ، فإذا قال الرجل لامرأته : أنت عليّ كظهر اُمي وسكت فعليه الكفارة من قبل أن يجامع ، فإن جامعت من قبل أن تكفر لزمتك كفارة اُخرى .
فان قال : هي عليه كظهر اُمه إن فعل كذا وكذا أو فعلت كذا وكذا ، فليس عليه كفارة حتى يفعل ذلك الشئ ، ويجامع إلى أن يفعل ، فإن فعل لزمه الكفارة ، ولا يجامع حتى يكفر يمينه .
والكفارة تحرير رقبة ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مد من طعام ، فإن لم يجد يتصدق بما يطيق ، فإن طلقها سقطت عنه الكفارة ، فإن راجعها لزمته ، فإن تركها حتى يمضي أجلها وتزوجها رجل __________________________
1 الهداية : 69 باختلاف يسير .
2 المقنع : 14 عن رسالة أبيه باختلاف يسير .
3 المقنع : 107 ، الهداية : 69 باختلاف يسير .
4 المقنع : 16 و 107 ، الهداية : 69 باختلاف يسير .
5 ورد مضمونه في المقنع : 13 ، والتهذيب 1 : 395 / 1223 1229 .
6 المجادلة 58 : 2 .




