وإن نسي المتمتع التقصير حتى يهل بالحج كان عليه دم ، وروي أنه يستغفر الله 1 .
وإذا حلق المتمتع رأسه بمكة فليس عليه شئ إن كان جاهلاً وإن تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوماً منها فليس عليه شئ ، وإن تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه دم شاة 2 .
فإذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ، لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه ، إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج ، فإن علم وخرج ثم رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلاً وإن رجع في غير ذلك الشهر دخلها محرماً 3 .
وإذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم ، فعليها أن تحتشي ، إذا بلغت الميقات ، و تغتسل وتلبس ثياب إحرامها وتدخل مكة وهي محرمة ، ولا تقرب المسجد الحرام . فإن طهرت ما بينها وبين يوم التروية قبل الزوال فقد أدركت متعتها ، فعليها أن تغتسل ، و تطوف البيت ، وتسعى بين الصفا والمروة ، وتقتضي ما عليها من المناسك 4 وإن طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها فتجعلها حجة مفردة 5 ، وإن حاضت بعد ما سعت بين الصفا والمروة ، وفرغت من المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت وهي متمتعة بالعمرة إلى الحج ، وعليها ثلاثة أطواف : طواف للمتعة ، وطواف للحج ، وطواف للنساء .
ومتى لم يطف الرجل طواف النساء ، لم يحل له النساء حتى يطوف ، وكذلك المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء 6 .
ومتى حاضت المرأة في الطواف خرجت من المسجد ، فإن كانت طافت ثلاثة أشواط فعليها أن تعيد ، وإن كانت طافت أربعة أقامت على مكانها ، فإذا طهرت بنت __________________________
1 المقنع : 83 .
2 الفقيه 2 : 238 / 1137 ، والمقنع : 83 ، والكافي 4 : 441 / 7 .
والتهذيب 5 : 158 / 526 ، باختلاف يسير في الألفاظ .
3 الفقيه 2 : 238 / 1139 ، باختلاف يسير في الألفاظ .
4 ورد مؤداه في المقنع : 84 .
5 ورد مؤداه في التهذيب 5 : 390 / 1362 .
6 مختلف الشيعة : 291 عن رسالة علي بن بابويه .




