وإذا وجب عليك في متعة وما أشبهها عليك فيه من جزاء الحج فلا تنحره إلا يوم النحر بمنى 1 وإن كان عليك دم واجب قلدته أو جللته أو أشعرته فلا تنحره إلا في يوم النحر بمنى .
وإذا أردت أن تشعر بدنتك فاضربها بالشفرة على سنامها من الجانب الأيمن 2 ، فإن كانت البدن كثيرة ، فادخل بينها واضربها بالشفرة يميناً وشمالاً 3 ، وإذا أردت نحرها فانحرها وهي قائمة مستقبل القبلة ، وتشعرها وهي باركة 4 .
وكل من أضحيتك ، واطعم القانع والمعتر ، القانع : الذي يقنع بما تعطيه ، والمعتر : الذي يعتريك 5 ، ولا تعطي الجزار منها شيئاً ، ولا تأكل من فداء الصيد إن اضطررته فإنه من تمام حجك .
وأكثر الصلاة في الحجر ، وتعمد تحت الميزاب وادع عنده كثيراً 6 ، وصلّ في الحجر على ذراعين من طرفه مما يلي البيت ، فإنه موضع شبير وشبر ابني هارون عليه السلام 7 ، وإن تهيأ لك أن تصلي صلاتك 8 كلها عند الحطيم فافعل فإنه أفضل بقعة على وجه الأرض ، والحطيم ما بين الباب والحجر الأسود ، وهو الموضع الذي فيه تاب الله على آدم عليه السلام .
وبعده الصلاة في الحجر أفضل ، وبعده ما بين الركن العراقي والباب ، وهو الموضع الذي كان فيه المقام في عهد إبراهيم عليه السلام إلى عهد رسول الله صلّى الله عليه و آله وسلم ، وبعده خلف المقام الذي هو الساعة ، وما قرب من البيت فهو أفضل إلا أنه لا يجوز أن تصلي ركعتي طواف الحج والعمرة إلا خلف المقام حيث هو الساعة 9 .
__________________________
1 ورد مؤداه في الفقيه 2 : 235 / 1120 ، والمقنع : 79 .
2 ورد مؤداه في الفقيه 2 : 209 / 955 .
3 ورد مؤداه في الكافي 4 : 297 / 5 ، والتهذيب 5 : 43 / 128 .
4 ورد مؤداه في الفقيه 2 : 209 / 955 ، والتهذيب 5 : 43 / 127 .
5 ورد باختلاف في ألفاظه في المقنع : 88 .
6 ورد مؤداه في المقنع : 81 .
7 الكافي 4 : 214 / 9 ، باختلاف في الفاظه .
8 في نسخة « ض » : صلواتك .
9 الفقيه 2 : 135 / 579 ، باختلاف يسير .




