31 باب الحج وما يستعمل فيه
إعلم يرحمك الله أن الحج فريضة من فرائض الله جل وعزّ اللازمة منه ، الواجبة على من استطاع إليه سبيلاً ، وقد وجب في طول العمر مرة واحدة ، ووعد عليها من الثواب الجنة ، والعفو من الذنوب ، وسمي تاركه كافراً وتوعد على تاركه بالنار ، فنعوذ بالله .
وروي أن منادياً ينادي بالحاج إذا قضوا مناسكهم : قد غفر لكم ما مضى ، فاستأنفوا العمل 1 .
أروي عن العالم عليه السلام أنه لايقف أحد من موافق أو مخالف في الموقف إلا غفر له 2 فقيل له عليه السلام : إنه يقفه الشاري 3 والناصب وغيرهما ، فقال : يغفر للجميع ، حتى أن أحدهم لو لم يعاود ، إلى ما كان عليه ، ما وجد شيئاً ممّا تقدم ، وكلهم معاود قبل الخروج من الموقف .
وروي أن حجة مقبولة خير من الدنيا بما فيها ، وجعله في شهر معلوم ، مقرون العمرة ، إلى الحج .
فأدنى ما يتم به فرض الحج : الإحرام بشروطه ، والتلبية ، والطواف ، والصلاة عند المقام ، والسعي بين الصفا والمروة ، والموقفين ، وأداء الكفارات ، والنسك ، والزيارة ، وطواف النساء .
والذي يفسد الحج ويوجب الحج من قابل ، الجماع للمحرم في الحرم ، وما سوى ذلك __________________________
1 ورد مؤداه في ثواب الأعمال : 71 / 6 ، والمحاسن : 64 / 115 .
2 ورد مؤداه في الفقيه 2 : 136 / 582 و 583 ، وثواب الأعمال : 71 / 5 .
3 في نسخة « ش » و « ض » : « الشادي » وما أثبتناه من البحار 99 : 11 / 33 عن فقه الرضا عليه السلام و الشاري : من دان بدين الشراة وهم الخوارج « القاموس المحيط شرى 4 : 348 » .




