وليان فعلى أكبرهما من الرجلين أن يقضي عنه ، فإن لم يكن له ولي من الرجال قضى عنه وليه من النساء 1 .
ومن جامع في شهر رمضان أو أفطر ، فعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مد من طعام وعليه قضاء ذلك اليوم ، وأنّى له بمثله 2 !
وقد روي رخصة في قبلة الصائم ، وأفضل من ذلك أن يتنزه عن مثل هذا ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : « اما يستحي أحدكم ألا يصبر يوماً إلى الليل ، إنه كان يقال : إن بدو القتال اللّطام » ولو أن رجلا لصق باهله في شهر رمضان وادفق كان عليه عتق رقبة 3 .
ولا بأس بالسواك للصائم والمضمضة والإستنشاق ، إذا لم يبلع ولا يدخل الماء في حلقه ، ولا بأس بالكحل إذا لم يكن مُمَسَّكَاً ، وقد روي رخصة المسك ، فإنه يخرج على عكرة 4 لسانه .
ولا يجوز للصائم أن يقطر في أذنه شيئاً ، ولا يسعط ، ولايحتقن ، والمرأة لا تجلس في الماء فإنها تحمل الماء بقبلها ، ولا بأس للرجل أن يستنقع فيه ما لم يرتمس فيه .
واعلم أن النذر على وجهين 5 : أحدهما أن يقول الرجل : إن افعل كذا وكذا فللّه عليّ صوم كذا ، أو صلاة ، أو صدقة ، أو حج ، أو عتق رقبة ، فعليه أن يفي لله بنذره ، إذا كان ذلك الشئ ، كما نذر فيه .
فإن أفطر يوم صوم النذر ، فعليه الكفارة شهرين متتابعين وقد روي أن عليه كفارة يمين .
والوجه الثاني من صوم النذر : أن يقول الرجل : إن كان كذا وكذا صمت ، أو صليت ، أو تصدقت ، أوحججت ، ولم يقل لله علي كذا وكذا ، إن شاء فعل وأوفى بنذره ، وإن شاء لم يفعل فهو بالخيار 6 .
فمتى وجب على الإنسان صوم شهرين متتابعين ، فصام شهراً وصام من الشهر __________________________
1 الفقيه 2 : 98 / 439 ، المقنع : 63 باختلاف يسير .
2 المقنع : 60 .
3 الفقيه 2 : 70 / 297 و 298 باختلاف في ألفاظه .
4 عكرة اللسان : اصله « الصحاح عكر 2 : 756 » .
5 في نسخة « ش » : « قسمين » .
6 ورد مؤداه في الفقيه 3 : 232 / 1095 ، والمقنع : 137 ، والهداية : 73 .




