تصلي صلاة العيد ، فإن أخرجها بعد الصلاة فهي صدقة ، وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان 1 .
واعلم أن الغلام يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام إلى ذلك الوقت ، فإذا غلب عليه الجوع والعطش أفطر 2 وإذا صام ثلاثة أيام فلايأخذه بصيام الشهر كله .
وإذا لم يتهيأ للشيخ ، أو الشاب المعلول ، أو المرأة الحامل أن تصوم من العطش والجوع ، أو خافت أن تضر لولدها ، فعليهم جميعاً الإفطار ، ويتصدق عن كل واحد لكل يوم بمدّ من طعام ، وليس عليه القضاء 3 .
وإذا مرض الرجل وفاته صوم شهر رمضان كلّه ، ولم يصمه إلى أن يدخل عليه شهر رمضان من قابل ، فعليه أن يصوم هذا الذي قد دخل عليه ، ويتصدق عن الأول لكل يوم بمد طعام ، وليس عليه القضاء إلا أن يكون قد صحّ فيما بين شهرين رمضانين ، فإذا كان كذلك ولم يصم ، فعليه أن يتصدق عن الأول لكل يوم مداً من طعام ، ويصوم الثاني ، فإذا صام الثاني قضى الأول بعده .
وإن فاته شهران رمضانان حتى دخل الشهر الثالث وهو مريض ، فعليه أن يصوم الذي دخله ، ويتصدق عن الأول لكل يوم مداً من طعام ، ويقضي الثاني 4 .
فإن أردت سفراً ، أو أردت أن تقدم من صوم السنة شيئاً ، فصم ثلاثة أيام للشهر الذي تريد الخروج فيه 5 .
وإن أردت قضاء شهر رمضان ، فأنت بالخيار ، إن شئت قضيتها متتابعاً ، وإن شئت متفرقاً ، فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : « يصوم ثلاثة أيام ثم يفطر » 6 .
وإذا مات الرجل وعليه من صوم شهر رمضان ، فعلى وليه أن يقضي عنه ، وكذلك إذا فاته في السفر ، إلا أن يكون مات في مرضه من قبل أن يصح فلا قضاء عليه ، وإذا كان للميت __________________________
1 الفقيه 2 : 118 ، عن رسالة أبيه ، والمقنع : 67 ، والهداية : 51 .
2 الفقيه 2 : 76 / 329 ، والمقنع : 61 .
3 المقنع : 61 باختلاف يسير ، والمختلف : 245 عن رسالة علي بن بابويه .
4 المختلف : 240 ، عن رسالة ابن بابويه ، والمقنع : 64 .
5 الفقيه 2 : 51 ، عن رسالة أبيه .
6 المقنع : 63 باختلاف يسير .




