مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْفِقْهُ الْمَنْسُوبُ لِلْإِمَامِ الرِّضَا - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 406

( عليه السلام ) حدود ألف عام .

فلو كان هذا الكتاب من تأليف الإمام الرضا ، لما خفي على الأئمة الأربعة الذين كانوا بعده .

ومن الظاهر أنهم لم يكونوا ليخفوا ذلك عن شيعتهم ومواليهم ولا سيما عن خواصهم ومعتمديهم كما أخبروهم بكتاب علي وصحيفة فاطمة ونظائرهما ، ولو كانوا مطلعين عليه لكانوا يصرحون به في كثير من أخبارهم .

ولو كان واقعاً لاشتهر بين القدماء ، كالرسالة الذهبية المنسوبة للإمام الرضا ( عليه السلام ) ولكان أولى بالإشتهار بين الخاص والعام ، لأن هذه الرسالة تزيد على الرسالة الذهبية وتشتمل على أكثر مهمات أحكام الفقه 1 .

مع انهم رحمهم الله لم يألوا جهداً في نقل آثار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) والحفاظ عليها ، فهذه رسالة علي بن جعفر ، والتفسير المنسوب إلى مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برواية النعماني ، والصحيفة السجادية الكاملة . ودعاء الصباح

ويؤيد القول بمحافظة الأصحاب على آثار الأئمة ( عليهم السلام ) ما ذكره العلامة الكبير الشيخ آغا بزرك رحمه الله في الذريعة عن دعاء الصباح حيث قال :

صحح الدعاء وقابله السيد جليل المدرس الطارمي في طهران مع نسخة كانت في خزانة السلطان ناصرالدين شاه ، وهي بالخط الكوفي المكتوب في آخر الدعاء ما لفظه : كتبه علي بن أبي طالب في آخر نهار الخميس حادي عشر ذي الحجة سنة خمس وعشرين من الهجرة 2 .

فلو كان للإمام ( عليه السلام ) لاشتهر بين الأعلام الماضين اشتهاراً عظيماً ، ولاطلع عليه قدماء الأصحاب من الذين جمعوا الأخبار ، ونقبوا عنها في البلاد ، وبالغوا في إظهار آثار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ولبذلوا جهدهم في حفظه وإيصاله إلى من بعدهم .

ولما خفي على أكابر محدثي أصحابنا الذين أدركوا عصره أو قاربوه __________________________

1 رسالة الخونساري : 10 .

2 الذريعة 8 : 191 .

الصفحة 20 من 406