مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْفِقْهُ الْمَنْسُوبُ لِلْإِمَامِ الرِّضَا - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 406

وصوم دم المتعة واجب لمن لم يجد الهدي ، قال الله تبارك وتعالى : ( فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ) 1 .

وصوم جزاء الصيد واجب ، قال الله تبارك وتعالى : ( أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا ) 2 .

وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال : أتدرون كيف يكون عدل ذلك صياماً ؟

فقيل له : لا .

فقال : يقوّم الصيد قيمة ، ثم يشترى بتلك القيمة ( البر ، ثم يكال ذلك ) 3 البر أصواعاً فيصوم لكل نصف صاع يوماً .

وصوم النذر واجب .

وصوم الإعتكاف واجب .

وأما الصوم الحرام :

فصوم يوم الفطر ، وصوم يوم الأضحى ، وثلاثة أيام التشريق .

وصوم يوم الشك ، اُمرنا به ونهينا عنه ، اُمرنا أن نصومه مع شعبان ، ونهينا أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي فيه الشك ، فإن لم يكن صام من شعبان شيئاً ينوي به ليلة الشك أنه من صيام شعبان ، فإن كان من رمضان أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان لم يضره .

ولو أن رجلاً صام شهراً تطوعاً في بلد الكفر ، فلما أن عرف كان شهر رمضان وهو لا يدري ولا يعلم أنه من شهر رمضان ، وصام بأنه من غيره ثم علم بعد ذلك أجزأ عنه من رمضان ، لأن الفرض إنما وقع على شهر بعينه .

وصوم الوصال حرام ، وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ، وصوم الدهر حرام .

وأما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار :

فصوم يوم الجمعة ، والخميس ، والإثنين وصوم أيام البيض ، وصوم ستة أيام من شوال بعد الفطر بيوم ، ويوم عرفة ، ويوم عاشورا ، وكل ذلك صاحبه فيه بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر .

__________________________

1 البقرة 2 : 196 .

2 المائدة : 5 : 95 .

3 ليس في نسخة « ش » .

الصفحة 196 من 406