28 باب الزكاة
إعلم أن الله تبارك وتعالى فرض على الأغنياء الزكاة بقدر مقدور ، وحساب محسوب ، فجعل عدد الأغنياء في مائتين مائة وخمسة وتسعين ، والفقراء خمسة ، وقسم الزكاة على هذا الحساب ، فجعل على كل مائتين خمسة حقاً ، للضعفاء ، وتحصيناً لأموالهم ، لا عذر لصاحب المال في ترك إخراجه .
وقد قرنها الله بالصلاة ، وأوجبها مرة واحدة في كل سنة .
ووضعها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم على تسعة أصناف : الذهب والفضة ، والحنطة والشعير ، والتمر والزبيب ، والإبل والبقر 1 والغنم ، وروي على 2 الجواهر والطيب وما أشبه هذه الصنوف من الأموال 3 .
وفي كل ما دخل القفيز والميزان ربع العشر ، إذا كان سبيل هذه الأصناف سبيل الذهب والفضة في التصرف فيها والتجارة ، وإن لم يكن هذه سبيلها فليس فيها غير الصدقة ( فيما فيه الصدقة ) 4 .
والعشر ونصف العشر فيما سوى ذلك في أوقاته .
وقد عفا الله عما سواها .
وليس فيما دون عشرين ديناراً زكاة ففيها نصف دينار ، وكلما زاد بعد العشرين إلى أن __________________________
1 ليس في نسخة « ض » .
2 في نسخة « ض » : « عن » .
3 ورد مؤداه في الفقيه 2 : 8 / 26 ، والمقنع : 48 ، والهداية : 41 ، والكافي 3 : 510 / 3 و 511 / 4 من « و وضعها رسول الله . . . » .
4 ليس في نسخة « ش » .




