ثم اغسله بثلات حميديات من قرنه إلى قدمه ، فإذا بلغت وركه فأكثر من صب الماء ، وإياك أن تتركه .
ثم اقلبه إلى جنبه الايمن ليبدو لك الايسر ، وضع يدك اليسرى على جنبه الايسر واغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه ، ولا تقطع الماء عنه .
ثم اقلبه إلى ظهره ، وامسح بطنه مسحاً رفيقاً واغسله مرة اُخرى بماء وشئ من الكافور ، واطرح فيه شيئاً من الحنوط مثل غسل الأول .
ثم خضخض الأواني التي فيها الماء ، واغسله الثالثة بماء قراح 1 ، ولا تمسح بطنه في الثالثة .
وقل وأنت تغسّله : عفوك عفوك ، فإنه من قالها عفا الله عنه 2 .
وعليك بأداء الأمانة ، فإنه روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه : « من غسل ميتاً مؤمناً فأدى الأمانة غفر له » ، قيل : وكيف يؤدي الامانة ؟ قال : « لا يخبر بما يرى » 3 .
فإذا فرغت من الغسلة الثالثة ، فاغسل يديك من المرفقين إلى أطراف أصابعك ، وألق عليه ثوباً تنشف به الماء عنه .
ولا يجوز أن يدخل الماء ما ينصب عن الميت من غسله في كنيف ، ولكن يجوز أن يدخل في بلاليع لا يبال فيها أو في حفيرة .
ولا تقلم أظافيره ، ولا تقص شاربه ، ولا شيئاً من شعره ، فإن سقط منه شئ من جلده فاجعله معه في أكفانه 4 .
ولا تسخن له ماءاً ، إلا أن يكون الماء بارداً جداً فتوقى الميت مما توقي منه نفسك 5 ، ولا يكون الماء حاراً شديداً ، وليكن فاتراً 6 .
ثم تضعه في أكفانه ، واجعل معه جريدتين : أحدهما عند ترقوته تلصقها بجلده __________________________
1 الماء القراح : هو الماء الخالص الذي لا يمازجه شئ « القاموس المحيط قرح 1 : 242 » .
2 ورد باختلاف في ألفاظه في الهداية : 24 عن رسالة أبيه . والفقيه 1 : 90 / 418 .
3 الفقيه 1 : 85 / 391 ، والمقنع : 19 ، والهداية : 24 .
4 ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه 1 : 91 / 418 .
5 الفقيه 1 : 86 / 397 و 398 باختلاف يسير .
6 ورد مؤداه في التهذيب 1 : 322 / 939 .




