نافعاً غير ضار ، تحيي به العباد والبلاد ، وتنبت به الزرع والنبات ، وتجعل فيه بلاغاً للحاضر منا والباد .
اللهم أنزل علينا من بركات سمائك ماء طهوراً ، وأنبت لنا من بركات أرضك نباتاً مستقياً ، وتسقيه 1 مما خلقت أنعاماً واناسيّ كثيراً ، اللهم ارحمنا بمشايخ الركع ، وصبيان رضع ، وبهائم رتع ، وشبان خضع .
قال : وكان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو عند الإستسقاء بهذا الدعاء يقول : « يا مغيثنا ومعيننا على ديننا ودنيانا ، بالذي تنشر علينا من الرزق ، نزل بنا نبأ عظيم لا يقدر على تفريجه غير منزله ، عجل على العباد فرجه ، فقد أشرفت الأبدان على الهلاك ، فإذا هلكت الأَبدان هلك الدين . يا ديان العباد ، ومقدّر أمورهم بمقادير أرزاقهم ، لا تحل بيننا وبين رزقك ، وهبنا ما أصبحنا فيه من كرامتك معترفين ، قد أصيب من لا ذنب له من خلقك بذنوبنا ، إرحمنا بمن جعلته أهلاً باستجابة دعائه حين نسألك يا رحيم لا تحبس عنا ما في السماء ، وانشر علينا كنفك ، وعد علينا رحمتك وابسط علينا كنفك ، وعد علينا بقبولك ، واسقنا الغيث ، ولا تجعلنا من القانطين ، ولا تهلكنا بالسنين ، ولا تؤاخذنا بما فعل المبطلون ، وعافنا يا رب من النقمة في الدين ، و شماتة القوم الكافرين ، يا ذا النفع والنصر 2 إنك إن أجبتنا فبجودك وكرمك ، ولإتمام ما بنا من نعمائك ، وإن رددتنا فبلا ذنب منك لنا ، ولكن بجنايتنا على أنفسنا ، فاعف عنا قبل أن تصرفنا ، واقلنا واقلبنا 3 بانجاح الحاجة ، يا الله » .
__________________________
1 في نسخة « ض » : « ونستقيه » .
2 كذا في « ض » و « ش » والبحار 91 : 334 ، ولعل الصواب : والضر .
3 في نسخة « ض » : « واقبلنا » .




