14 باب صلاة الخوف
إذا كنت راكباً وحضرت الصلاة وتخاف من سبع أو لص أو غير ذلك ، فلتكن صلاتك على ظهر دابتك ، وتستقبل القبلة وتومئ إيماءً إن أمكنك الوقوف ، وإلّا استقبل القبلة بالإفتتاح ، ثم امض في طريقك التي تريد حيث توجهت بك راحلتك مشرقاً ومغرباً .
وتنحني للركوع والسجود ، ويكون السجود أخفض من الركوع ، وليس لك أن تفعل ذلك إلّا آخر الوقت 1 .
وإن كنت في حرب هي لله رضا وحضرت الصلاة ، فصلّ على ما امكنك على ظهر دابتك ، وإلّا 2 تومئ إيماءً أو تكبر وتهلل .
وروي أنه فات الناس مع علي عليه السلام يوم صفين صلاة الظهر والمغرب والعشاء ، فأمر علي عليه السلام فكبروا وهللوا وسبحوا ، ثم قرأ هذه الآية : ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ) 3 فأمرهم علي عليه السلام فصنعوا ذلك رجالاً وركباناً 4 .
فإن كنت مع الإمام ، فعلى الإمام أن يصلي بطائفة ركعة وتقف الطائفة الأخرى بأزاء العدو ، ثم يقوم ويخرجون فيقيمون موقف أصحابهم بأزاء العدو ، وتجيء الطائفة __________________________
1 ورد مؤداه في الفقيه 1 : 181 عن رسالة أبيه و 295 / 1348 ، والمقنع : 38 ، والكافي 3 : 459 / 6 ، والتهذيب 3 : 173 / 383 .
2 في نسخة « ش » : « وأن » .
3 البقرة 2 : 239 .
4 ورد مؤداه في تفسير العياشي 1 : 128 / 423 ، والكافي 3 : 457 / 2 ، والتهذيب 3 : 173 / 384 ، من « وإن كنت في حرب . . . » .




