مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْفِقْهُ الْمَنْسُوبُ لِلْإِمَامِ الرِّضَا - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 406

واحتمل كذلك أن يكون هذا الكتاب لمحمد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) لما قال النجاشي في ترجمته ما هذا لفظه : له نسخة يرويها عن الرضا ( عليه السلام ) أخبرنا أبو الفرج محمد بن علي بن قرة إلى أن قال حدثنا محمد بن علي بن الحسين بن زيد قال : حدثنا علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بالنسخة 1 .

وذكر احتمالات أخرى لذلك .

وقال صاحب مفاتيح الاصول بصحة انتسابه إلى الإمام علي بن موسى الرضا : ومن أعظم الشواهد على ذلك مطابقة رواية الشيخين الجليلين الصدوقين لذلك ، وشدة تمسكهما به ، حتى أنهما قدماه في كثير من المسائل على الروايات الصحيحة والأخبار المستفيضة . واتفقا باختيار ما في هذا الكتاب ، وخالفا لأجله من تقدمهما من الأصحاب ، وعبرا في الغالب بنفس عباراته ، وجعلها الصدوق في الفقيه وهو كتاب حديث درايةً ولم يسندها الى الرواية ، ويلوح من الشيخ المفيد الأخذ به والعمل بما فيه في مواضع من المقنعة ، ومعلوم أن هؤلاء الأعاظم الذين هم أساطين الشيعة وأركان الشريعة ، لا يستندون إلى غير مستند ، ولا يعتمدون على غير معتمد ، وقد سرت فتاواهم إلى من تأخر عنهم ، لحسن ظنهم ، وشدة اعتمادهم عليهم ، وعلمهم بأنهم أرباب النصوص ، و أن فتواهم عين النص الثابت عن الحجج ( عليهم السلام ) ، وقد ذكر الشهيد في الذكرى أن الأصحاب كانوا يعملون بشرائع علي بن بابويه ، ومرجع كتاب الشرائع ومأخذه هو هذا الكتاب ، كما هو معلوم لمن تتبعهما ، وتفحص ما فيهما ، وعرض أحدهما على الآخر ، ومن هذا يظهر عذر الصدوق في عده لرسالة أبيه من الكتب التي إليها المرجع وعليها المعول . فإن الرسالة مأخوذة من الفقه الرضوي الذي هو حجة عنده ، ولم يكن الصدوق ليقلد أباه فيما أفتاه حاشاه ، وكذلك اعتماد الأصحاب على كتاب علي بن بابويه ، فإنه ليس تقليداً بل اجتهاداً ، لوجود السبب المؤدي إليه ، وهو العلم بكون ما تضمنه هو عين كلام الحجة انتهى 2 .

__________________________

1 مستدرك الوسائل 3 : 360 .

2 مفاتيح الاصول : 353 354 .

الصفحة 14 من 406