حسنوا نوافلكم ، واعلموا أَنها هدية إلى الله عز وجل .
حافظوا على صلاة الليل ، فإنها حرمة الرب ، تدر الرزق ، وتحسن الوجه ، و تضمن رزق النهار 1 .
طولوا الوقوف في الوتر ، فإنه نروي : أن من طول الوقوف في الوتر ، قلَّ وقوفه يوم القيامة 2 .
إِعلموا أن النوافل إِنما وضعت لاختلاف الناس في مقادير قوتهم 3 ، لأَن بعض الخلق أَقوى من بعض ، فوضعت الفرائض على أَضعف الخلق ، ثم أردف بالسنن ، ليعمل كل قوي بمبلغ قوته ، وكل ضعيف بمبلغ ضعفه ، فلا يكلف أَحد فوق طاقته ، ولا يبلغ قوة القوي ، حتى تكون مستعملة في وجه من وجوه الطاعة ، وكذلك كل مفروض من الصيام والحج 4 .
ولكل فريضة سنة ، لهذا المعنى .
فإذا كنت إِماما ، فكبر واحدة تجهر فيها ، وتسر الستة 5 ، فإذا كبرت فأشخص ببصرك نحو سجودك ، وأرسل منكبك ، وضع يديك على فخذيك قبالة ركبتيك ، فإنه أَحرى أن تقيم بصلاتك ، ولا تقدم رجلاً على رجل ، ولا تنفخ في موضع سجودك ولا تعبث بالحصى فإن أردت ذلك فليكن 6 قبل دخولك في الصلاة 7 .
ولا تقرأ في صلاة الفريضة : ( والضحى ) ، و ( ألم نشرح ) ، و ( ألم تر كيف ) ، و ( لايلاف ) ، ولا ( المعوذتين ) ، فانه قد نهي عن قراءتهما في الفرائض ، لأنه روي أن ( والضحى ) و ( ألم نشرح ) سورة واحدة ، وكذلك ( ألم تر كيف ) و ( لايلاف ) سورة __________________________
1 ورد مؤداه في الفقيه 1 : 300 / 1373 و 1374 ، وثواب الأعمال : 64 / 7 .
2 ورد مؤداه في الفقيه 1 : 308 / 1406 .
3 في نسخة « ض » : « قوامهم » .
4 ورد مؤداه في الفقيه 1 : 132 / 614 و 615 ، والتهذيب 2 : 10 / 20 و 11 / 22 و 24 .
5 ورد باختلاف في ألفاظه في التهذيب 2 : 66 / 239 .
6 في نسخة « ض » زيادة : ذلك .
7 ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه 1 : 198 / 917 ، والمقنع : 23 .




