وَيُشِيرُ إِلَيْهِ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ شِعْرًا فِي دِيوَانِهِ:
فَإِنِ اقْتَصَّ مِنْهُمُ مَا جَنَوْهُ | وَقَامَ العَدْلُ فِيهِمْ وَالقَضَاءُ | |
فَإِنَّ النَّارَ تَخْمُدُ وَالبَرَايَا | يَكُرُّ بِهَا إِلَى الأَزَلِ اللِّقَاءُ | |
كَمَا كَانَ البَدَاءُ عَلَيْهِ سَهْلًا | كَذَا سَهْلًا يَؤُوبُ بِنَا البَدَاءُ | |
وَهُوَ حُكْمٌ يَدُومُ وَلَيْسَ يَفْنَى | وَحُكْمٌ فِيهِ للهِ انْتِهَاءُ |
وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ تُذَكِّرُنَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ﴾، وَإِنَّ اللهَ عَزَّتْ آلَاؤُهُ مَا زَالَ خَالِقًا رَازِقًا، وَلَيْسَ لِمُلْكِهِ انْقِضَاءٌ، وَإِنَّ هَذِهِ النُّفُوسَ تَكُرُّ إِلَى الأَزَلِ بِاللِّقَاءِ وَتَعُودُ إِلَى البَشَرِيَّةِ كَمَا كَانَتْ مِنْ قَبْلُ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ مُشِيرًا إِلَى تَأْكِيدِ وُقُوعِ الحِسَابِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ: ﴿۞ يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡس تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡس مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ وَجَاءَ فِي دِيوَانِ الشَّيْخِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ نَوَّرَ اللهُ ضَرِيحَهُ:
وُجْزِيتُمْ مَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمُ | وَالامْتِحَانُ يَدُورُ وَالتَّرْحُ | |
وَالمُلْكُ بَاقٍ لَا نَفَادَ لَهُ | وَالاخْتِبَارُ عَلَيْكُمُ صَحُّ | |
وَالأَمْرُ فِيكُمْ دَائِمًا لَا يَنْقَضِي | وَاللهُ يُثْبِتُ وَيَمْحُو |




