مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَبَسُ الْمُنِيرُ - حَبِيبُ إِبْرَاهِيمُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 158

وَأَوَّلُ شَاهِدٍ نُورِدُهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الحَجِّ: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُور﴾، اعْلَمْ أَيُّهَا الوَارِدُ عَلَى مَاءِ الفُرَاتِ، أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ قَانُونٌ ثَابِتٌ يُؤَكِّدُ صِحَّةَ القَوْلِ فِي التَّنَاسُخِ فَلَوْ لَمْ يَكُنِ التَّنَاسُخُ حَقِيقَةً حَاصِلَةً لَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ﴾، وَلَكُنَّا أَكَّدْنَا لَهُ القُدْرَةَ مِنْ جِهَةٍ وَنَسَبْنَا إِلَيْهِ العَجْزَ مِنْ جِهَةٍ ثَانِيَةٍ، وَلَصَحَّ فِي هَذِهِ الحَالَةِ زَعْمُ أَهْلِ الشِّرْكِ: أَنَّ الإِنْسَانَ عِنْدَهُمْ –كَمَا يَعْتَقِدُونَ– يُولَدُ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَتَخْرُجُ رُوحُهُ فَتُحْبَسُ فِي بِئْرِ الأَرْوَاحِ، وَتَبْقَى كَذَلِكَ مَوْقُوفَةً حَتَّى قِيَامِ السَّاعَةِ، أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الكَاذِبِينَ.

وَمِنْ سُورَةِ العَنْكَبُوتِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِير﴾؛ لَا انْقِطَاعَ لِمُلْكِ اللهِ وَلَا حَدَّ لِسُلْطَانِهِ، مَا زَالَ اللهُ خَالِقًا رَازِقًا، إِنَّ النَّشْآتِ كَثِيرَةٌ وَالدَّعَوَاتِ كَثِيرَةٌ وَالأَنْدِيَةَ كَثِيرَةٌ، وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الرُّومِ: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾،

الصفحة 94 من 158