وَأَكَّدَ السَّادَةُ المُتَقَادِمُونَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ وَالعِرْفَانِ أَنَّ هُنَاكَ ثَلَاثَةَ نُفُوسٍ نَصَّ عَلَيْهَا الذِّكْرُ الحَكِيمُ، وَهِيَ:
النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الفَجْرِ: ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ * ٱرْجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَٱدْخُلِي فِي عِبَٰدِي * وَٱدْخُلِي جَنَّتِي﴾(1)، فَهَذِهِ نَفْسٌ اطْمَأَنَّتْ بِذِكْرِ اللهِ فَهِيَ مَحْمُودَةٌ: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾(2).
النَّفْسُ الأَمَّارَةُ: وَجَاءَ فِي سُورَةِ يُوسُفَ: ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(3)، فَهِيَ مَذْمُومَةٌ كَمَا قَدَّمَ فِي كِتَابِ (التَّنْبِيهِ) صَاحِبُهُ حَسَن بْن حَمْزَة الشِّيرَازِي قَدَّسَهُ اللهُ.
النَّفْسُ اللَّوَّامَةُ: وَجَاءَ فِي سُورَةِ القِيَامَةِ: ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾(4)، وَهَذِهِ النَّفْسُ تُجَاهِدُ هَوَاهَا، فَتَارَةً تُطِيعُهُ وَتَارَةً تَعْصِيهِ.




