مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَبَسُ الْمُنِيرُ - حَبِيبُ إِبْرَاهِيمُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 158

وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ: ﴿قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡء وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَة وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴾، وَفِي آخِرِ الزَّمَانِ يَكُونُ الحِسَابُ وَالعِقَابُ فَيَفُوزُ مَنْ كَانَ زَادُهُ التَّقْوَى وَالمَعْرِفَةَ وَالعَمَلَ الصَّالِحَ، وَيَخْسَرُ مَنْ أَنْكَرَ وَجَحَدَ.

وَعِنْدَنَا وَعَلَى رَأَيْنَا: أَنَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ يُوجَدُ حِسَابٌ وَعِقَابٌ وَصُعُودٌ وَهُبُوطٌ، وَأَنَّ مَهْدِيَّ آلِ البَيْتِ عَزَّ عِزُّهُمْ مُشْرِقٌ عَلَى هَذَا العَالَمِ عُلْوِيِّهِ وَسُفْلِيِّهِ، وَلَا نَنْتَظِرُ سِوَى ظُهُورِهِ لِلْكَشْفِ وَالتَّصْرِيحِ يَوْمَ يَأْذَنُ اللهُ بِذَلِكَ.

وَأَشَارَ إِلَى هَذِهِ النَّاحِيَةِ سَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخَصِيبِيُّ -ذُو الرَّأْيِ المُصِيبِ- فِي دِيوَانِهِ:

فَثَمَّ قَرَّتْ عُيُونٌ بِالَّذِي لَقِيَتْ

مِمَّا أُعِدَّ لَهَا مِنْ خَيْرِ مَا وَعَدَا

وَثَمَّ تَعْمَى عُيُونٌ بِالَّذِي لَقِيَتْ

مِنْ سُوءِ أَعْمَالِهَا بِالرِّكْسِ وَالعَمَدِ

الصفحة 87 من 158