مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَبَسُ الْمُنِيرُ - حَبِيبُ إِبْرَاهِيمُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 158

وَالْمُؤْمِنُ قَدْ يَرْتَكِبُ بَعْضَ الْأُمُورِ لِكُدُورَةِ نَفْسِهِ نَتِيجَةَ بُعْدِهِ وَتَقْصِيرِهِ، وَلَكِنَّهُ إِذَا تَابَ وَلَمْ يَعُدْ مَرَّةً أُخْرَى فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ؛ عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ سُورَةِ الْأَنْعَامِ: ﴿أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَة ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُور رَّحِيم﴾(1).

وَلَعَلَّ قَائِلًا يَقُولُ: وَهَلْ جَرَتِ الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ بِعِلْمِ اللهِ؟ فَنَقُولُ لَهُ: إِنَّ اللهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَلَيْسَ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ يُجْبِرَ الْعِبَادَ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ؛ وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لَكَانَ لِلْكَافِرِ فِي فِعْلِ السَّيِّئَاتِ جَزِيلُ الثَّوَابِ، قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ ق: ﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِ نَفۡسُهُ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ﴾(2).

الهوامش

1سورة الانعام – الاية 54
2سورة ق – الاية 16
الصفحة 81 من 158