وَقَوْلُهُ قَدَّسَهُ اللهُ:
وَظَاهِرُ البَابِ بِلَا لَجَاجَة | فِي بَاطِنِ الظِّلِّ غَدَا مِعْرَاجَهْ | |
مُمَازِجًا لِلْكَوْكَبِ الدُّرِّيَّا |
أَيْ مِنْ ظَاهِرِ البَابِ يَكُونُ مَدَدُ الأَلِفِ اليَتِيمِ بِوَاسِطَةِ المَدَدِ الجَارِي مِنَ الأَعْلَى إِلَى الأَدْنَى، وَلِهَذَا القَوْلِ مَثَلٌ فِي الوُجُودِ النُّورِيِّ لَا يَجُوزُ كَشْفُهُ إِلَّا لأَهْلِهِ، لأَنَّ الذَّاتَ الأَزَلِيَّةَ تُعْطِي كُلَّ كَوْنٍ كَكَوْنِهِ، وَهِيَ مُنَزَّهَةٌ عَنِ الكَوْنِ وَالمِثْلِ وَعَنِ الهَيْئَاتِ وَالنُّعُوتِ وَالصِّفَاتِ وَإِنَّمَا الأَمْثَالُ وَالصِّفَاتُ نَصَبَهَا لِنَفْيِ الصِّفَةِ عَنْهُ.
وَأَشَارَ إِلَى ذَلِكَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَان قَدَّسَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ): «إِنَّمَا يَتَوَجَّهُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللهِ بِحِجَابِ اللهِ، فَإِذَا أَتَى بِالمُعْجِزِ بَطَلَ اعْتِقَادُ الحِجَابِ لأَنَّ الحِجَابَ ذُنُوبُ العِبَادِ»، ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾(1).




