وَقَوْلُهُ تَعَالَى مِنْ سُورَةِ المَائِدَةِ: ﴿إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾(1)، فَرُوحُ القُدُسِ هُوَ الأُقْنُومُ الثَّالِثُ عِنْدَ النَّصَارَى، وَفِيهِ إِشَارَةٌ يَلْمَحُهَا أَهْلُ البَصَائِرِ فِي المَحَلِّ المَعْلُومِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ غَافِرٍ: ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ﴾(2) "رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ" هُوَ المَعْنَى القَدِيمُ عَزَّ وَجَلَّ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ وَ"العَرْشُ" اسْمُهُ عَزَّ عِزُّهُ الَّذِي فَوَّضَ إِلَيْهِ الخِلْقَةَ وَالتَّكْوِينَ، فَخَلَقَ البَابَ وَمَا دُونَهُ.
وَمِنْ سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ أَنْ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا يٓ أَنَا فَٱتَّقُونِ﴾(3).
وَمِنْ سُورَةِ المُجَادِلَةِ: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ﴾(4)، أَيْ بِرَسُولٍ وَكِتَابٍ، وَلَوْلَا القُدَرُ البَاهِرَةُ الَّتِي أَظْهَرَهَا الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ لَمَا ثَبَتَتْ رِسَالَتُهُ وَصَحَّتْ نُبُوَّتُهُ.




