مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَبَسُ الْمُنِيرُ - حَبِيبُ إِبْرَاهِيمُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 158

إِلَى قَوْلِهِ: «ثُمَّ إِنِّي دَخَلْتُ المَغَارَةَ فَرَأَيْتُ فِي وَسَطِهَا سَرِيرًا عَظِيمًا مُقَضَّبًا بِقُضْبَانِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَعَلَى أَرْكَانِهِ الأَرْبَعَةِ أَرْبَعُ دُرَرٍ، وَقَدْ أَضَاءَتِ المَغَارَةُ مِنْهَا، وَعَلَى السَّرِيرِ رَجُلٌ مُسَجَّى...» إِلَى قَوْلِهِ: «فَرَشَّيْتُ المَاءَ عَلَى الرَّجُلِ فَاسْتَوَى جَالِسًا وَقَالَ: يَا مُحَمَّدَ بْنَ نُصَيْر، أَبْطَأْتَ عَلَيَّ! هَلُمَّ الإِكْلِيلَ، فَأَخَذَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَخَطَا خُطْوَةً، فَخَرَجَ مِنْ بَابِ المَغَارَةِ وَغَابَ عَنْ عَيْنِي»، وَهَكَذَا إِلَى آخِرِ الخَبَرِ.

وَاعْلَمْ أَيُّهَا الأَخُ عَلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ: أَنَّ السَّيِّدَ أَبَا شُعَيْب إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ كَانَ بَابًا عِنْدَ تَكْلِيفِهِ بِهَذِهِ المُهِمَّةِ الشَّاقَّةِ، وَلَكِنَّهُ وَصَلَ إِلَى المَغَارَةِ وَحَقَّقَ مَا أَرَادَهُ سَيِّدُهُ وَمَوْلَاهُ الحَسَنُ الآخِرُ العَسْكَرِيُّ جَلَّ ذِكْرُهُ، بَعْدَ أَنْ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ الإِكْلِيلَ الَّذِي دَفَعَ بِهِ إِلَيْهِ الرَّجُلُ السِّنْدِيُّ، وَلَقَدْ جَاءَ فِي الشَّرْحِ أَنَّ السِّنْدِيَّ هُوَ المِيمُ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ، وَأَنَّ الشَّابَّ المُسَجَّى عَلَى السَّرِيرِ هُوَ مُحَسِّنُ الخَفِيِّ مِنْ مَظَاهِرِ الاسْمِ عَزَّ عِزُّهُ، وَهَلْ لِلْبَابِ أَنْ يُحْيِيَهُ أَمْ أَنَّ المُسَجَّى هُوَ مُحْدَثُ الاسْمِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَأَنَّ الَّذِي تَوَلَّى أَمْرَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ هُوَ النَّوْعُ القَدِيمُ؟ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنَّ الأَمْرَ مِنْ صَاحِبِ الأَمْرِ هُوَ المَعْنَى العَلِيُّ القَدِيرُ عَزَّ وَجَلَّ.

الصفحة 63 من 158