وَنَتَدَرَّجُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى (المَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ) وَالحَدِيثِ عَنْ نِدَاءِ السَّيِّدِ أَبِي الخَطَّاب مُحَمَّد بْن أَبِي زَيْنَب، وَكَيْفَ أَشْكَلَ عَلَى إِسْحَاق الأَحْمَر، وَالجَوَابُ كَانَ مِنَ الحَسَنِ الآخِرِ العَسْكَرِيِّ عَزَّ عِزُّهُ، وَحَضَرَ المَجْلِسَ أَبُو شُعَيْب مُحَمَّد بْن نُصَيْر إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ فِي حَضْرَةِ المَوْلَى جَلَّ ذِكْرُهُ حَيْثُ قَالَ: «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَب فِي وَقْتِ النِّدَاءِ مِيمًا».
وَلَا بُدَّ لِي فِي عَرْضِ هَذِهِ المَسْأَلَةِ أَنْ أَذْكُرَ بَعْضَ التَّأْوِيلَاتِ وَالأَغْلَاطِ وَالأَقْوَالِ المَغْلُوطَةِ فِي هَذِهِ النُّقْطَةِ بِالذَّاتِ، وَإِنِّي أَقَلُّهُمْ مَعْرِفَةً وَفَهْمًا قَدْ بَيَّنْتُ مَا هُوَ مُعْتَقَدِي وَحَدُّ فَهْمِي فِي مُشْكِلَةِ ظُهُورِ الاسْمِ بِالبَابِ، وَالقَوْلُ الفَصْلُ أَنْ تَبْقَى كَلِمَةُ الحَقِّ مُشَرَّفَةً، فَوَافَقَنِي البَعْضُ عَلَى شُرُوحَاتِي هَذِهِ وَحَارَبَنِي البَعْضُ الآخَرُ، بِرَغْمِ أَنَّ العُلَمَاءَ أَثْبَتُوا لَهُمْ صِحَّةَ مَا قُلْتُهُ، لأَنَّ جَمِيعَ مَا قَرَّرْتُهُ قَائِمٌ عَلَى شَوَاهِدَ وَاضِحَةٍ مِنْ بُطُونِ النُّصُوصِ، وَعَرَّجَ هَؤُلَاءِ إِلَى حَضْرَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّطِيف إِبْرَاهِيم قَدَّسَهُ اللهُ وَلَقَدْ أَكَّدَ لَهُمْ فَضِيلَتُهُ أَنَّ الحَقَّ مَعِي وَعَادَ هَؤُلَاءِ إِلَى حِمْصَ حَيْثُ كَانَتِ المُنَاظَرَةُ بَيْنَنَا، وَصَعُبَ عَلَى البَعْضِ الاعْتِذَارُ يَا لَلأَسَفِ، وَهَلِ الدِّينُ غَيْرُ التَّقْوَى؟ وَهَلْ مِنْ دِينٍ بِلَا تَقْوَى؟ وَهَلْ أَدَبُ الدِّينِ قَبْلَ الدِّينِ؟.




