وَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَان إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ: «كَلِمَةُ (الله) مُشْتَقَّةٌ مِنْ (إِلَه) وَمَعْنَى ذَلِكَ (إِلَه) ثَلَاثَةُ حُرُوفٍ، وَهِيَ ذَاتُ النُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالظِّلِّ، وَ(الله) أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ: فَالأَلِفُ بَاطِنُ المِيمِ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ، وَاللَّامَانِ وَالهَاءُ ظَاهِرُهُ وَأَشْخَاصُهُ، وَالحُرُوفُ مَقَامَاتُهُ وَهِيَ لَهُ».
وَلَوْ أَمْعَنَّا النَّظَرَ وَتَبَصَّرْنَا بِدِقَّةٍ وَفَحَصْنَا عَنْ مَعَانِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ وَغُصْنَا إِلَى الأَعْمَاقِ وَوَصَلْنَا الدُّرَرَ، لَفَتَحَ أَمَامَنَا الكَنْزُ أَبْوَابَهُ بِمَعْرِفَةِ الرَّمْزِ، وَأَصْبَحَ مَوْضُوعُ تَشْرِيفِ البَابِ مِنْ قِبَلِ الاسْمِ وَاضِحًا جَلِيًّا لَا نَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى دَلِيلٍ (بِأَنَّ مُحَمَّدًا ظَهَرَ بِسَلْمَانَ).
وَاعْلَمْ أَيُّهَا الطَّالِبُ المُرِيدُ: إِنَّ مَوْضِعَ الاخْتِلَافِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ هُوَ تِلْكَ العَلَاقَةُ بَيْنَ الاسْمِ وَمَعْنَاهُ، وَبَيْنَ الاسْمِ وَالبَابِ، وَبِلَا شَكٍّ أَنَّ الضَّعِيفَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخَلِّصَ هَذَا مِنْ هَذَا، وَنَدْعَمُ قَوْلَنَا بِقَوْلِ أَصْدَقِ القَائِلِينَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: «ظَاهِرِي بَاطِنُ اسْمِي، وَظَاهِرُ اسْمِي بَاطِنُ بَابِي».




