وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَهُ الفَرْدُ الصَّمَدُ-: وَجُمْلَةُ الأَذَانِ مَعْ أَحْكَامِهِ، إِعْلَانُ سَلْمَانَ إِلَى إِمَامِهِ وَبَاطِنُ الأَحْكَامِ فِي الإِقَامَة، ظُهُورُ حَدَثِ المِيمِ فِي مَقَامِهِ مُمَازِجًا لِمَظْهَرِ البَابِيَّا.
وَقَالَ السَّيِّدُ الأَمِيرُ حَسَن بْن مَكْزُون قَدَّسَهُ اللهُ: «إِنَّمَا شُرِعَ الرُّكُوعُ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَالسُّجُودُ مَرَّتَيْنِ؛ لأَنَّ الرُّكُوعَ طَاعَةُ الحِجَابِ لِلْمَعْنَى، وَالسُّجُودَ مَرَّتَيْنِ: لِسُجُودِ البَابِ وَالحِجَابِ لِلْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ». وَلِهَذَا إِشَارَةٌ مَعْلُومَةٌ بِالقَانُونِ المَشْهُودِ فِي المَحَلِّ المَعْلُومِ.
وَعَنْ ظُهُورِ الامْتِزَاجِ تَحَدَّثَ مُحَمَّد الكُلَازِي قَدَّسَهُ اللهُ فِي كِتَابِ (التَّأْيِيدِ فِي خَوَاصِّ التَّوْحِيدِ) فَقَالَ: «فَلَمَّا شَرَّفَ الاسْمُ بَابَهُ، فَإِنَّ الاسْمَ مَازَجَ البَابَ بِالقُدْرَةِ وَالفِعْلِ، وَالأَمْرِ بِالجَوْهَرِ وَالنُّورِ، فَلَمَّا نَادَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَب بِمَعْنَوِيَّةِ المَوْلَى جَعْفَرٍ الرَّفِيعِ، كَانَ الاسْمَ عَزَّ عِزُّهُ، فَقَوْلُهُ "أَنَا اللهُ المَأْلُوهُ بِالإِلَهِيَّةِ، المَعْرُوفُ بِالأَزَلِيَّةِ" فَكَانَتْ قُدْرَةً مَوْهُوبَةً لَهُ مِنَ الاسْمِ»، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ المَوْلَى جَعْفَر الصَّادِق جَلَّ ذِكْرُهُ: «لَا تَمْضِي اللَّيَالِي وَالأَيَّامُ حَتَّى يَخْطُبَ خَاطِبٌ عَلَى مِنْبَرِ البَصْرَةِ وَيَأْمُرَ بِأَمْرٍ فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ كَفَرَ وَمَنْ جَحَدَ بِهِ كَفَرَ»، أَيْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ غَيْرُ اللهِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ كَفَرَ وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا غَايَةَ فَوْقَهُ فَقَدْ كَفَرَ.




