وَأَعُودُ فَأَقُولُ: إِنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى التَّسَاؤُلَاتِ غَيْرِ المُثْمِرَةِ وَالعَقِيمَةِ، لأَنَّ شَيْخَ الطَّرِيقَةِ نَزَّهَ اللهُ شَخْصَهُ يَقُولُ: «ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ بِسَلْمَانَ مِنْهُ السَّلَامُ وَالبَابُ سَفِينَةُ».
وَنَرْجِعُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ السَّيِّدِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَب مِنْهُ السَّلَامُ وَقَدْ ظَهَرَ بِهِ مُحَمَّدٌ جَلَّ ذِكْرُهُ، قَالَ: «أَنَا اللهُ المَأْلُوهُ بِالإِلَهِيَّةِ، المَعْرُوفُ بِالأَزَلِيَّةِ، مَنْ قَالَ عَنِّي مَا لَمْ أَقُلْ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ تَوْحِيدِ مَوْلَايَ جَعْفَرٍ الرَّفِيعِ الأَعْلَى المُتَعَالِ» فَقَوْلُهُ (أَنَا اللهُ) أَيْ أَنَا الاسْمُ، وَهَذِهِ إِشَارَتُهُ إِلَى مَوْلَاهُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد الصَّادِق جَلَّ ذِكْرُهُ.
وَقَالَ صَاحِبُ "المِصْرِيَّةِ" قَدَّسَهُ اللهُ: «إِنَّ سَلْمَانَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ لَمْ يَزَلْ فِي جَمِيعِ الظُّهُورَاتِ وَالكَرَّاتِ يَظْهَرُ بِالبَابِيَّةِ فَقَطْ، وَفِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ عَلَّاهُ السَّيِّدُ المِيمُ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ بِإِمْرَةِ مَوْلَاهُ العَلِيِّ العَظِيمِ عَزَّ عِزُّهُ إِلَى رُتْبَةٍ أَعْلَى مِنَ المَرْتَبَةِ البَابِيَّةِ وَأَسْنَى وَأَشْرَقَ، وَهُوَ ظُهُورُهُ بِهِ وَنِسْبَتُهُ إِلَى نَفْسِهِ وَأَجْمَلَهُ إِلَى مَجْمُولِهِ وَأَضَافَهُ إِلَى عِدَّةِ أَشْخَاصِهِ، إِلَى ظُهُورِهِ بِالسَّيِّدِ أَبِي شُعَيْب مُحَمَّد بْن نُصَيْر إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ»، فَعَلِمْنَا مِنْ هَذَا القَوْلِ: إِنَّ سَلْمَانَ كَانَ الاسْمَ فِي المَطَالِعِ البَابِيَّةِ، وَكَانَ بَابًا لِلْمَعْنَى المِثْلِيِّ لَا بَابًا لِلْاسْمِ، لأَنَّ الاسْمَ صَامِتٌ وَالمَعْنَى نَاطِقٌ.




