مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَبَسُ الْمُنِيرُ - حَبِيبُ إِبْرَاهِيمُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 158

وَنَرْجِعُ إِلَى دِيوَانِ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ -أَفَادَنَا اللهُ مِنْ عِلْمِهِ وَمِنْ عِلْمِ عَالَمِهِ- حَيْثُ قَالَ:

أَسْمَاءُ سَبْعٌ تَسَمَّى

مُسَمِّيًا لَا مُسَمَّى بِهَا

وَسَبْعُونَ اسْمًا

لِلاِسْمِ هُنَّ أَعَمَّا

وَأَرْبَعٌ لَا سِوَاهَا

أَسْمَاؤُهُ حِينَ تَمَّا

وَشَرْحُ ذَلِكَ كَمَا يَلِي: (أَسْمَاءُ سَبْعٌ) لِلْمَعْنَى: مِنَ الهَاءِ إِلَى العَيْنِ، وَهِيَ لِلْمَعْنَى خَاصَّةً لَا يَتَسَمَّى بِهَا لَا اسْمٌ وَلَا بَابٌ؛ وَأَمَّا الأَرْبَعَةُ وَسَبْعُونَ فَهِيَ: أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ إِزَالَاتٌ مِثْلِيَّةٌ، وَتِسْعُ مَقَامَاتٍ اسْمِيَّةٍ ذَاتِيَّةٍ، وَأَحَدَ عَشَرَ مَطَالِعَ بَابِيَّةً، تَمَامُ الأَرْبَعَةِ وَسَبْعُونَ؛ وَكُلُّهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الهَاشِمِيُّ عَزَّ عِزُّهُ، فَلَوْ كَانَتِ الأَحَدَ عَشَرَ مَطَالِعَ بَابِيَّةً أَبْوَابًا لِلْاسْمِ، وَلَيْسَتْ أَسْمَاءً شَرَّفَهَا الاسْمُ وَتَسَمَّى بِهَا وَأَضَافَهَا إِلَى جُمْلَتِهِ، لَمَا قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ ذَلِكَ وَلَكَانَ قَالَ (ثَلَاثَةٌ وَسِتُّونَ) بَدَلًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَسَبْعِينَ.

فَالمَسْأَلَةُ إِذَنْ هِيَ إِفَاضَةُ نُورٍ أَعْلَى عَلَى نُورٍ أَدْنَى، فَأَصْبَحَ البَابُ يَنْطِقُ بِمَا لَمْ يَكُنْ يَنْطِقُ بِهِ، وَهَذَا مَفْهُومٌ عِنْدَ أَهْلِ الفِقْهِ: أَنَّ العَقْلَ يُشْرِقُ عَلَى النَّفْسِ وَقَدْ عَبَّرْنَا فِي المَسْأَلَةِ: أَنَّ العَقْلَ الكُلِّيَّ هُوَ الاسْمُ عَزَّ عِزُّهُ وَأَنَّ النَّفْسَ الكُلِّيَّةَ هِيَ البَابُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ،

الصفحة 42 من 158