المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: [عَنْ ظُهُورِ الاسْمِ فِي البَابِ]
عَنْ ظُهُورِ "الاسْمِ" فِي "البَابِ" فِي الأَحَدَ عَشَرَ مَطَالِعَ بَابِيَّةً وَكَيْفِيَّتِهِ وَمَا مَعْنَى ذَلِكَ النِّدَاءِ وَالإِشَارَةِ وَالتَّصْرِيحِ مِنْ هَذِهِ المَطَالِعِ إِلَى "المَعْنَى" المِثْلِيِّ (وَالمَعْنَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ)، وَمَا هَذِهِ المُمَازَجَةُ بَيْنَ مُحْدَثِ الحِجَابِ وَرُوحِ البَابِ؟ مَا بَيَانُ هَذِهِ المَسْأَلَةِ بِالأَدِلَّةِ وَالشَّوَاهِدِ الشَّافِيَةِ؟.
لَاسِيَّمَا أَنَّ الإِخْوَانَ حَرَسَهُمُ اللهُ قَدِ اخْتَلَفَتْ أَقْوَالُهُمْ وَتَضَارَبَتْ آرَاؤُهُمْ فِيهَا: فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: كَانَ النُّطْقُ لِلْاسْمِ وَالصُّورَةُ بَابِيَّةً، وَالبَعْضُ الآخَرُ قَالَ: الاسْمُ يَظْهَرُ بِذَاتِهِ قِدَمًا وَحَدَثًا، وَلَا صُورَةَ بَابِيَّةً إِلَّا فِي أَعْيُنِ البَشَرِ، وَاجْتِهَادَاتٌ أُخْرَى وَتَأْوِيلَاتٌ سَمِعْتُهَا مِنْ أَفْوَاهِ الآخَرِينَ لَا سَبِيلَ إِلَى ذِكْرِهَا.
الجَوَابُ: أَوَّلُ شَاهِدٍ نُورِدُهُ وَنُؤَكِّدُ عَلَيْهِ وَرَدَ فِي رِسَالَةِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَان نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ عِنْدَ ذِكْرِ السِّيَاقَةِ، حَيْثُ قَالَ: «وَلَمَّا غَابَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ ظَهَرَ بِسَلْمَانَ مِنْهُ السَّلَامُ، وَظَهَرَ سَلْمَانُ بِسَفِينَةَ»، فَمَاذَا نَفْهَمُ مِنْ هَذَا القَوْلِ الصَّرِيحِ؟ وَقَوْلُ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ شَرَّفَ اللهُ مَقَامَهُ قَانُونٌ لَا يَقْبَلُ التَّغْيِيرَ أَوِ التَّبْدِيلَ أَوْ وَضْعَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ؟ هَلْ نَقُولُ: سَلْمَانُ بَابٌ وَسَفِينَةُ بَابٌ وَاحِدٌ فِي آنٍ وَاحِدٍ وَمُحَمَّدٌ غَائِبٌ؟ وَهَلْ يَكُونُ النَّاطِقُ إِلَّا وَاحِدًا: اسْمًا كَانَ أَوْ بَابًا، وَلَوْ كَانَ الاسْمُ أَوِ البَابُ ظَاهِرًا بِأَشْخَاصٍ عَدِيدَةٍ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ؟ أَمْ أَنَّ مُحَمَّدًا عَزَّ عِزُّهُ هُوَ الظَّاهِرُ بِسَلْمَانَ فِي هَذَا المَوْضِعِ، وَأَنَّ سَلْمَانَ انْتَقَلَ إِلَى سَفِينَةَ؟.




