وَالمِشَاجَاتُ عِنْدَ بَنِي البَشَرِ هِيَ الخُلْطَةُ وَالمُمَازَجَةُ بِالتَّنَاكُحِ وَالتَّوَالُدِ وَالتَّنَاسُلِ؛ أَمَّا المِشَاجَاتُ بَيْنَ الاسْمِ وَالبَابِ فَهِيَ مَدَدُ العِلْمِ مِنَ الأَعْلَى لِلْأَدْنَى، وَأَنَّ الاسْمَ يَظْهَرُ بِالبَابِ فِي حَالِ تَشْرِيفِهِ لَهُ بِالمُمَازَجَةِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَزَّهَ اللهُ شَخْصَهُ فِي دِيوَانِهِ:
وَاطْمَأَنَّتْ قُلُوبُ مَنْ عَرَفَ اللهَ | وَطَابَتْ حَيَاتُهُمْ وَالمَقِيلُ |
وَاطْمِئْنَانُ القُلُوبِ يَكُونُ بِذِكْرِ عَلَّامِ الغُيُوبِ، وَهُوَ سُكُونُ النَّفْسِ وَثَبَاتُهَا عَلَى مَعْرِفَةِ اللهِ، وَيَا لَهَا مِنْ لَذَّةٍ كَامِلَةٍ وَنِعْمَةٍ شَامِلَةٍ.
وَجَاءَ فِي كِتَابِ "الهَفْتِ الشَّرِيفِ": قَالَ الصَّادِقُ جَلَّ ذِكْرُهُ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَا مُفَضَّلُ يَمُوتُ إِلَّا وَتُحْمَلُ رُوحُهُ إِلَى الإِمَامِ فَيَنْفُثُ فِيهَا ثُمَّ يُقَرِّرُ مَحَلَّهَا فَإِذَا كَانَ مُؤْمِنًا مُمْتَحَنًا صَافِيًا صَعِدَتِ المَلَائِكَةُ بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَتَغْمِسُهَا فِي عَيْنٍ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ اسْمُهَا عَيْنُ الحَيَاةِ، فَيَلْبَسُ بَدَنَهُ النُّورِيَّ وَيُقِيمُ فِي الجَنَّةِ مَعَ المَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَالبَدَنُ يُرَبَّى فِي بَطْنِ أُمِّهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تَخْرُجُ فِيهَا رُوحُهُ مِنْ بَدَنِهِ تَقَعُ النُّطْفَةُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَفِي ذَلِكَ الوَقْتِ بِعَيْنِهِ تُرَبَّى النُّطْفَةُ وَهِيَ فِي البَدَنِ حَتَّى تَصِيرَ عَلَقَةً...» وَهَكَذَا إِلَى آخِرِ النَّصِّ.




